عبدالله جاحب يكتب / ثورة الجياع وثُلاثي الوهم والخزي والعار…!!

قد تكون اللحظة التي لم تحسبوا لها حساباً، والمنعطف الذي لم يكن يوماً من الأيام بمعزل عن أذهانكم ومخيلة عقولكم وأفكاركم التي لم تتعدَّ وتتجاوز أسوار وأبواب فنادقكم الفاخرة في الرياض وأبوظبي والدوحة وإسطنبول التركية.
السكوت لا يصنع رغيف خبز يُسكت البطون الخاوية يا مجلسنا الانتقالي، والوهم والتنظير والشعارات الجوفاء لا تُسمن ولا تُغني الجائعين على أرصفة الشوارع وبين طرقات المدينة الساحلية التي ينخر وينهش فيها ازدحام شديد من الأطقم وخرقة “العلَم” التي لا تؤكِّل مواطناً عيشاً.
والصمت المُطبق والمخزي من “شرعية” لا تقوى على توفير “دبة” بترول أو أسطوانة غاز، أو إنارة “لمبة” أو توفير شربة ماء يروي عطش الناس، فتلك من المخزي والعار مكوثها ومن العيب أن تتولى رئاسة وقيادة دفة الحكم والسلطة في الوطن.
وما خفي من تحالف كان أعظم ومخيفاً ومزرياً ومرعباً وأضحى وأصبح كابوساً مُزعجاً استباح مضاجع البسطاء والضعفاء، وكان بمثابة القشة التي قصمت ظهر الشعب وما تبقى من وهم وسكوت وصمت المجلس الانتقالي الجنوبي وخزي وعار الحكومة الشرعية اليمنية المُعترف بها دولياً وإقليمياً.
مواجهة مصيرية ومفصلية وضعت نفسها كل القوى السياسية والعسكرية والاقتصادية المتحكمة بمفاصل وحيثيات وجزئيات الأوضاع في هذا الوطن المتهالك، أمام بطون خاوية وجياع يبحثون عما يسدون به رمق صفير تلك البطون الخاوية.
مسألة وقت لا أكثر ولا أقل ستجدون أنفسكم على موعد مع معركة مفصلية بين الجياع أصحاب البطون الخاوية وثلاثي الوهم والخزي والعار في هذا الوطن.

شارك

تصنيفات: رأي