فلاح أنور يكتب / عدن منكوبة بالظلام وانعدام الأمن

تترك المسلحين لتعبث بأمن عدن وحياة أبنائها وحرمانهم من مصادر الحياة وعزلهم عن الحضارة بسلوكيات ممنهجة، آخرها قطع الكهرباء لعدة ساعات والتسبب في حالة ظلام كاملة تُضاف إلى جحيم انعدام الأمن. كل مفاهيم السياسة التي زخرفت سياسياً هي مفاهيم احتيالية في باطنها ساسة وأشخاص لا يهمهم بناء الدولة الحديثة، فالشعب الجنوبي محروم من أقل حقوقه الإنسانية في بلده والذي يسوده الانهيار والفشل والانحطاط حتى أصبحت بلاده غير صالحة للحياة ويتنافى واقعها مع أي مفهوم للعيش، ولا أعتقد أن مثل هذه الحالات قد دارت في ذهن الحكومة لأن الهدف كما يعلم الجميع ليس المواطن الجنوبي، والمصلحة المستهدفة ليست مصلحة أبناء عدن إنما هي كذبة التوازنات ووهم التفاهمات بل هي استباق الخصوم ومسابقتهم نحو ما يُعتقد أنه أوراق رابحة.

عدن في أمسِّ الحاجة إلى تظاهرات سلمية وعصيان مدني يُطبِّقه كافة أبناء عدن، لقد أصبحت المسألة حياة أو موت الحكومة التي عفى عليها الزمن وصارت تشكل أزمة بحد ذاتها، لذلك لا داعي أن يحاول بعض الوزراء أن يمارسوا شطحات ويُدلوا بتصريحات عنترية لا تُغني ولا تُسمن من جوع، فقد فقدوا مصداقيتهم ورصيدهم السياسي ويدفعونا إلى الهاوية بعد أن أحكموا السيطرة علينا، لقد فعلوا بنا ما لم يكن في حسبانهم ولم يخطر في بال بشر، إنهم ولا شك يدفعون بنا نحو الهاوية، أحرمونا من أبسط مقومات الحياة لم نعد نفكر بالمستقبل فذلك حلم انتزعوه منا بمختلف الوسائل ولم يعُد هناك بُدّ من التظاهرات في وجه هؤلاء الذين أوصلونا إلى هذا الوضع المتردي.

شارك

تصنيفات: رأي