عبدالله جاحب يكتب / إلى مدير أمن عدن: من يحكم (عدن)..؟!!

في عدن لا شيء يوحي بأنك موجود، في زحام العاصمة المؤقتة لا يوجد ما يدل على حضورك، وبصمة ولمسة شخصيتكم.
سيادة مدير أمن شرطة العاصمة عدن: هل تعيش أنت في عدن؟ وهل تمكث وتقيم بين أحضان هذه المدينة الساحلية التي أضحت مترامية على أجيج الاشتباكات والصراعات اليومية بين ذاك القائد وهذا المراهق الصغير وتلك الأفواج البشرية بالبزة العسكرية والحشود من الأطقم التي تعج بها المدينة الفاضلة؟!
لم نعُد نعلم ما هي مهام عملك، ولا ندري ولا نعي ما هي صفتك على أرض الواقع الملموس في محافظةٍ الكل فيها سلطان وحاكم وقائد وزعيم؟!
حقيقة يا سيادة المدير، وحتمية فُرضت عليك قبل أن تُفرض ونعلم بها نحن، حضورك وتواجدك لا يتعدى كونه حبراً على ورق وشخطة قلم في أوراق اتفاقية لم تأتِ بقيمة وثمن ورقها الكثيف.
سيادة المدير “مطهر”: إذا كانت صلاحيات وقرارات شخصكم لا تتعدى أسوار إدارة وقيادة الأمن في حي خورمكسر، ولا تتجاوز شرفة المنزل الذي تقييم فيه، فلماذا المكابرة والكبرياء على البقاء والاستمرار؟!
سيادة المدير: أنت ترى وتسمع صوت وأنين وأوجاع وآهات المحافظة الأمنية، وتُشاهد بين الحين والآخر عبث العابثين بأمن وسكينة الأهالي من الصباح وحتى المساء وتلتزم الحيادية، وذلك الوجع الأكبر.
ليس من المعقول ما يحصل ويجري في عدن أمام عينيك “العسليتين”، ولا يقبل عقل ومنطق أنك لا تستطيع تحريك ساكن أمام مُراهَقات ومغامرات الثوار الجدد.
إذا أنت كبير المدينة وحاكمها القانوني والعسكري، فمن يحكم عدن يا مدير؟! وإذا لم تستطع توقيفهم فمِن الأفضل ألا تكون شاهداً بالختم والتوقيع على قراءة بيان النعي الأخير وتشيع جنازة الأمن والأمان والاستقرار والسكينة والطمأنينة في عدن، ونصب خيم العزاء واستقبال كبار المعزين على دفن العاصمة عدن.

شارك

تصنيفات: رأي