جنرال أمريكي يكشف حقيقة رغبة بلاده في سلام اليمن

قال قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال “كينيث ماكينزي” الذي تعمل قواته في نطاق يضم الخليج العربي؛ إن السعودية لديها رغبة في الوصول إلى حل سلمي في اليمن، وذلك يُعارض توجُّهات سعودية للإبقاء على الحرب التي تُديرها ضمن قوات التحالف في اليمن.
ونقلت وسائل إعلام تصريحات لـ”ماكينزي” أكد فيها أنه يدرك النية الصادقة للرياض في إيجاد حل سلمي للأزمة في اليمن، مُطالباً جماعة الحوثيين باختيار التفاوض والابتعاد عن إيران التي قال إن لا مصلحة لها في إنهاء الحرب.
وأثارت تصريحات “ماكينزي” تحليلات مراقبين أكدوا أن حديثه ينم عن تواؤم مع سياسة السعودية ويُظهر رغبة عسكرية أمريكية في استمرار الحرب، حد تعبيرهم، كما أبدوا استغرابهم من تجاهله المطالبات التي وصفوها بـ”الحثيثة” والموجَّهة للإدارة الأمريكية الجديدة بشأن اتخاذ خطوات جدية نحو السلام في اليمن، إذ لا يُعبِّر الإيقاف الجزئي لبعض صفقات الأسلحة مع الرياض عن النية الجادة لوقف الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، وهو ما يؤكِّد عليه أعضاء في الكونغرس وتنظيمات سياسية فاعلة في واشنطن وأوروبا.
إلى ذلك، كشفت مصادر إعلامية عن توقيع السعودية اتفاقية تسليح جديدة مع الولايات المتحدة الأمريكية على هامش معرض آيدكس الدولي للدفاعات العسكرية، ونوفديكس للدفاعات البحرية، الذي تحتضنه أبوظبي.
وتقتضي الصفقة -وفقاً للمصادر- إنشاء مشروع تصنيع حربي على الأراضي السعودية تحصل فيه شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية على نسبة 49% مقابل 51% هي نسبة المملكة، إذ يعتبر مراقبون الأمر التفافاً على التوجُّهات المُعلنة من قِبل الإدارة الأمريكية بشأن وقف تسليح السعودية، وإمداداً خلفياً لحربها في اليمن، مشيرين إلى أن الأمر يتوازى مع مضامين التصريحات التي أطلقها “ماكينزي”.
وذكرت المصادر أن الإدارة الجديدة أبدت رغبتها في تعليق الصفقة عقب توقيعها مباشرةً بذريعة الحذر من وقوع التقنية الأمريكية في أيدي السعوديين، خصوصاً المتعلقة بصناعة القنابل الذكية التي من المُزمع أن تتصدر أولويات الإنتاج المتفق عليه، ويؤكِّد محللون سياسيون أن من المفترض إلغاء الصفقة، خصوصاً بعد ثبوت رغبة تصنيع القنابل الذكية التي تزعم السعودية استخدامها بشكل متواصل في حرب اليمن.
ولفت المحللون إلى أن تصريحات “ماكينزي” الأخيرة تضمَّنت الحديث عن إيران بشكل مُكثَّف، وخصوصاً ما يتعلق بصواريخها، حيث أكد الجنرال أن صواريخ إيران بحاجة إلى احتواء باعتبارها مصدر قلق، كما أشار إلى أن توحُّد واشنطن وأوروبا تجاه إيران يُمثِّل مصدر قوة في إطار الحل، وهو ما رأى المحللون أنه يتضمَّن بديهيات تجاه الأزمة الإيرانية الأمريكية إلا أنه أشار إلى اليمن بشكل يؤكِّد حرص بلاده على استغلال تداعيات الحرب وليس بالشكل الذي يُعزِّز رغبة واشنطن في تحقيق السلام.
وتُنفِّذ القيادة المركزية الأمريكية تدريبات ومناورات عسكرية في البحر العربي وأجواء الخليج برفقة المقاتلات السعودية والإماراتية والبحرينية، وسبق أن أعرب “ماكينزي” عن رغبة إدارته في إنشاء قواعد احتياطية في السعودية تجنُّباً للانتشار الواسع لقواته الذي يجعلها عُرضة للاستهداف في حال حدوث توترات مع إيران، الأمر الذي يُعزِّز الشكوك بشأن رغبة السعودية في استمرار قيادتها لحرب اليمن ضمن أي مواجهات قائمة مع طهران باعتبار دورها في التحالف الذي تُشارك فيه الولايات المتحدة.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري