مع سيطرة الانتقالي على حقيبة النقل.. هل تتخلى الإمارات عن ميناء المخا لحكومة هادي؟ ( تقرير )

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
تصطدم المحاولات المُتكرِّرة لإعادة تشغيل ميناء المخا على البحر الأحمر، بالعديد من العراقيل التي تتصل جميعها بالسيطرة التي تفرضها قوات تابعة للإمارات على هذا الميناء الذي يقع الآن في نطاق التواجد العسكري لهذه القوات، وهو الأمر الذي يطرح حقيقة أن هذا المنفذ الاستراتيجي المهم يتم تعطيله منذ سنوات بقرار سياسي خارجي، شأنه في ذلك شأن العديد من المنشآت الاقتصادية التي حوَّلها التحالف إلى ثكنات عسكرية، ومواقع لتمركز القوات الإماراتية والسعودية على السواء.
في لقاء جمع وزير النقل في حكومة هادي الدكتور عبدالسلام حُميد، ومحافظ تعز المُعيَّن من هادي نبيل شمسان، جرى -بحسب ما نقلته وكالة “سبأ” نسخة الرياض- مناقشة ترتيبات تشغيل ميناء المخا وأوضاع قطاع النقل البري بالمحافظة، نظراً للأهمية الاستراتيجية للميناء، وباعتباره أحد المكاسب المهمة لمحافظة تعز والبلد عموماً ورافداً للاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى أن إعادة تشغيله ستُفسح المجال لتوفير فرص عمل مُتعدِّدة لتخفيف البطالة بين أوساط الشباب والخريجين.
ورغم أن وزارة النقل في الحكومة الجديدة تقع ضمن حصة المجلس الانتقالي الموالي لأبوظبي، إلا أن فُرص وزيرها عبدالسلام حميد ضئيلة في استعادة الميناء وإعادة تشغيله، بعد أن عملت الإمارات على تعطيله وإخراجه عن الخدمة منذ سيطرتها عليه مطلع عام 2017.
وسائل إعلام نقلت عن مصادر في حكومة هادي -لم تُسمِّها- قولها إن تشغيل ميناء المخا يتطلب قراراً سياسياً يتم من خلاله إخضاعه لسلطة الحكومة ممثلة بوزارة النقل وقيادة محافظة تعز، مع وقف التدخلات الجانبية من أي جهة أو قوة أخرى، وهو ما يُعيق عمل الميناء وتطويره واستعادة دوره الاقتصادي.
وشدَّدت المصادر على ضرورة رفع اليد التي عطلت الميناء ونهبته ودمرت محتوياته وحوَّلته من ميناء خدمي ومدني إلى ثكنة عسكرية، في إشارة إلى دور الإمارات وقوات طارق صالح التي فرضت أبوظبي تواجدها هناك منذ عام 2018، بدون الرجوع إلى حكومة هادي.
وتُتهم القوات التابعة للإمارات في منطقة المخا بالإشراف المباشر على تعطيل الميناء والقيام بأعمال وحفريات داخل حرمه، بهدف عرقلة أي جهود لتشغيله مستقبلاً، وزيادة كُلفة إعادة تأهيله، في حال سمحت الإمارات بذلك.
وتعرَّض الميناء -خلال سنوات من تعطيله- لأعمال تخريب ونهب لمُعِداته وتدمير لعدد من مبانيه وإتلاف إرشيفه وبياناته ومكتبته، إلى جانب تعطيل الرافعات وتدمير مراسي السفن، كما تعرَّض حرم الميناء للانتهاك واستحداثات وأعمال حفر وردم، وغيرها من الأعمال التي وصفتها مصادر في الميناء بالأعمال التخريبية الهادفة إلى تدمير الميناء وتعطيله بشكل كامل، والتسبب في كلفة مهولة لإعادة تأهيله.
وتؤكِّد مصادر عُمالية في ميناء المخا أن الدمار الذي لحق بالميناء منذ بداية الحرب حتى الآن باتت تتطلب جهوداً كبيرة للصيانة وإعادة التأهيل، وكذا ميزانية مهولة لإصلاح وصيانة ما تم تدميره.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,