محمد العولقي يكتب / عيب يا «شوتر”!

عمر الفن ما كان تهريج وابتذال وانتهاك لحرمات الناس، ولم يكن يوماً ما لعب بالنار، أو عزف على وتر الإساءات ما ظهر منها وما بطن.
* وعندما يفقد الفنان بوصلة الرؤية، ويتقمص دور «حاطب ليل» طمعاً في مكرمة سياسية، يتحول، ولا مؤاخذة، إلى حاجة مش ولا بد.
* وعلى طريقة كيد أنثى العنكبوت، خلع فهد القرني قناع «شوتر» الساذج، وظهر بوجه سافر عبوس قمطرير فيه كثير من ملامح المهرج الذي يعمل لحساب بطنه، وفيه كثير أيضاً من عينات المتهكم الذي يستعد لأن يهجو عرض وشرف وطنه مقابل تذكرة سفر إلى بلاد العمامات وطرابيش أمان ربي أمان.
* لم يكن الفن يوماً ما دعوة للنفخ في بوق الأعراض، ولا حفلة تنكرية تبدأ وتنتهي بالشتم والقذف بقاموس أولاد الشوارع، ولعل فهد القرني، الذي لم يقدم في حياته عملاً فنياً ذا قيمة، سقط هذه المرة بالصوت والصورة في مستنقع الابتذال، وهو ما دفع فنانين يمنيين محترمين ليتبرأوا من تفاهات هذا الحلزون.
* أعرف تماماً أن الفن رسالة جماهيرية هادفة تعالج قضايا الناس، وتساهم في نشر الفضيلة بالتي هي أحسن، ولم تكن رسالة منحطة تتبرج تبرج نساء الجاهلية على رصيف لسان القرني الذي يدعي وصلاً بالفن، والفن لا يقر له بذلك.
* الحمد لله أن تبرج القرني صوتاً وصورة فضح منسوبه الأخلاقي، وأشهر إفلاسه الأدبي والإنساني، والحمد الله أيضاً أن قلوب وأفئدة اليمنيين شمالاً وجنوباً توحدت واستهجنت وأدانت هذا «المتطحلب» الذي ينعق للشر دون أن يربط لسانه من لغلوغه.
* الذين شاهدوا أعمال فهد القرني التافهة الخالية من الجوهر والمضمون، لم يتفاجأوا من سلوكه العدائي، فالذي يرى الفن مجرد «طاسة حناء» أو تلون في غرفة مكياج الخالة «نوسة»، ويتغطى بلحاف العهر السياسي، ليس غريباً عليه أن يبيع لحم المحصنات من بنات جلده برخص التراب، ولله في خلقه شؤون.
* الفنان دائماً في أعماله ضمير أُمّة وأخلاق شعب، وعندما يتقرفص القرني ويتقعر خلف آراء جاهلية تستهدف تمزيق نسيج اليمنيين اجتماعياً، فليس أمام كل الجهات في الشمال والجنوب سوى الوقوف في وجه هذا الشيطان، وجرجرته إلى أقرب مركز شرطة، لأن أخلاق وأعراض الناس ليست لقطة تهريج في مسلسل عبثي تجمع بين الأهبل (شوتر) والمغفلة (زنبقة).
* أحاول دائماً تقريب وجهات النظر بين أبناء الشعب شمالاً وجنوباً، لأنني لا زلت عند قناعتي أننا وقود لحرب سياسية قذرة مصدرها النفوذ وإقصاء الآخر والتعدي على حقوق الناس، وعندما يسن القرني لسانه المتبري منه في محيط كثر النفاخون في عُقَدِه، فإن الحبَّة تخرج من فمه بحجم القبَّة، وتساهم رسائله التدميرية على التفرقة وإيقاظ العنصرية بين الجنوب والشمال من سباتها.
* لم يفرق فهد القرني في تهجمه غير المبرر على الشرف والعرض الجنوبي بين مهرج مدفوع الأجر يعمل لحساب سلطة المنفى، ومتهكم أرعن يبحث عن مكرمة سياسية بين قمامات الخسة والحقارة، بالنسبة لكل اليمنيين الذين يرون الفنان موجهاً ومرشداً وعادلاً، مات «شوتر» الساذج، و ولد مسيح دجال يتوعد نساء اليمن بالويل والثبور وعظائم الأمور وفظائع القبور!.

شارك

تصنيفات: رأي