علي منصور مقراط يكتب / خنفر.. مديرية الثروات وأرض العطاء تسقط بيد حيتان الفساد

لا أحد يتكلم أو يكتب عن مديرية خنفر بمحافظة أبين في هذا الزمن المُنفلت، الإعلاميون والأقلام الجديدة مشغولة بالأنباء السطحية وأخبار العاجل، أو ما يحدث داخل الحافات والحواري في جعار من قضايا تافهة، تاركين أمام القارئ البعيد قيمة مديرية مترامية الأطراف من جعار إلى يرامس وخبر المراقشة وشقرة إلى الكود والمسيمير والحجر والجوال الشعبية والدرجاج وكبث وأسفل خطاط وباتيس والحصن وحملة والحرور والرميلة وساكن طبيق والميوح والخاملة والمسيقيم والمحاريق وساكن وعيص وعبر عثمان وواديي حسان وبناء وحبيل برق والهيجة والمخزن ومحبلة والمثلث والسمر وملحة والجرايب وعقمة السادة وحتى مسقط رأس النهب والفساد والإفساد وحوت التدليس وهامور الأموال المدنسة، الرواء وهي القرية الفقيرة المحرومة المظلومة وناسها الطيبون المقهورون وغيرها من قرى خنفر الكبيرة.
على الأرجح أن خنفر هي دلتا أبين مدينة الثروات فيها مصنع أسمنت الوحدة باتيس للمستثمر علي عبدالله العيسائي الله يرحمه، وهذا المصنع أو القلعة الاقتصادية الشامخة لأصحابه أو بالأصح مالكيه حكايات وحروب تعرض لها وحتى الآن وبتواطؤ من المحافظ أبوبكر حسين ومستشاره لشؤون يافع المدعو ناصر المنصري مأمور خنفر، ولولا شجاعة أصحابه لسكر أبوابه. حاولوا استنزافه وابتزازه وهو الوحيد الذي لا يمر يوم دون دفع الرسوم ملايين الريالات.
شخصياً لا تربطني علاقة أو معرفة بأصحاب مصنع الإسمنت ولم أذهب إليه يوماً، لكني متعاطف مع هذا المكسب العظيم الذي أنعش أبين حتى وإن ذهبت رسوم الجبايات الطائلة إلى جيوب اللواء أبوبكر حسين والمدعو ناصر عبدالله محمد المأمور الكارثة.
عموماً خنفر هي السلة الغذائية ومخزون الثروات والأرباح والاستثمار تخرج منها يومياً مئات من شاحنات مُحمَّلة بالإسمنت والموز والأسماك من شقرة والرخام والأحجار والخضار والفواكه وحتى النيس وغير ذلك، وعلى كل سيارة تدفع الرسوم مخلف القات والأسواق في مدنها الرئيسية ومناطقها وقراها المتناثرة، كل هذه الأموال تُجبى وتُنهب وتصل إلى المليارات، لكن لم يستفد منها المواطن لاحظوا حال مدينة جعار وباتيس وشقرة والكود والحصن ووووو الخ، المزري.
خلسة وصل المدير الحالي إلى الكرسي بعد أن تآمر وظل يحيك الخباث وعملته في الدس على المدير السابق السلطان محمد بن غالب العفيفي حتى جلس على كرسيه. هذا الرجل سبق وأن ظل يتآمر على المأمور الأسبق العالم الأكاديمي الدكتور محمود علي عاطف الذي يشغل حالياً أمين عام جامعة أبين وأقحم الدكتور محمود والسلطان العفيفي بمنصب المأمور وهما أكبر منه، لكن نزولاً عند رغبة الناس قبِلا مُكرهين لا يدركون أن عقلية التآمر المنصري سينتصر عليهم، وزاد حاول تشويه سمعتهم لولا معرفة القاصي والداني أن الدكتور محمود علي عاطف أشرف من الشرف بنفسه وأن السلطان محمد غالب العفيفي رجل عصامي نقي أنزه من النزاهة خسر ما حوّشه من أرض الشتات والغربة وترك المنصب دون وظيفة حتى الآن، وهذا هو قمة الظلم الذي أمعن في ممارسته المحافظ اللواء أبوبكر حسين والمدعو ناصر المنصري مأمور المديرية الذي أشفق لبعض النشطاء الإعلاميين بتسجيل قبل اسمه شيخ والحقيقة اذهبوا إلى قبائل المناصر واسألوا ستعرفون أنه سقط من عاقل حارة في الرواء.
حسناً من ينصف مديرية عظيمة بحجم خنفر وينتصر لمواطنيها ويعيد للمسؤولية اعتبارها. أتدرون أن ثاني مأمور لخنفر بعد الاستقلال هو سالم صالح محمد الذي شغل بعد ذلك وزير الخارجية وعضو مجلس الرئاسة، وأن المناضل الحر أحمد غالب الرهوي كان مأموراً لخنفر لمرتين وشغل المناضل الجسور أحمد الرهوي وكيلاً لمحافظة المحويت ووكيلاً لمحافظة أبين ثم محافظاً لمحافظة أبين، وحالياً وإن كان في شمال اليمن لكن منصبه يعادل نائب رئيس الجمهورية. والرهوي كافح وضحى بكل ما يملك وتعرض للخيانات ومحاولات الاغتيال 6 مرات منها اخترق الرصاص وجه ابنته وأقدمت عناصر القاعدة على تفجير منزله الوحيد في باتيس.
ماذا قدم المأمور الحالي غير بناء فلة ضخمة في حي إنماء الراقي وبيوت وامتلك سيارات وأراضي وعقارات وأرصدة مالية ضخمة، وبإمكانكم زيارته إلى بيته لتتعرفوا وتقولوا من أين لك هذا وأنت لم ترث شجرة موز واحدة أو متر من البقل والكراث.
الحديث يطول عن أهم مديرية في أبين وقد أدخلكم معي في ذهول ومطبات حزينة، لكن أعدكم بالمزيد من الحقائق التي لا تقبل الشك والمزايدة أو مجرد الجدل ولكم تحياتي.

شارك

تصنيفات: رأي