ماجد الداعري يكتب / ما مصير المجلس الاقتصادي الأعلى باتفاق الرياض؟

ما مصير المجلس الاقتصادي الأعلى في آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض؟ ولماذا لم يجتمع إلى اليوم للوقوف أمام عودة كارثة انهيار صرف العملة المحلية واتخاذ حلول إنقاذية وتدابير عاجلة بدلاً من الهروب بالبلد وقوت شعبه نحو كارثة محتومة تُهدد الجميع، بدفن الرؤوس في التراب وكأن الأمر لا يعنيهم؟!
ولماذا لم يُعين أو يُعلن رسمياً حتى اليوم هوية أعضاء المجلس الاقتصادي إلى جانب رئيسه معين عبدالملك رئيس حكومة المُحاصصة الفاشلة على كل المستويات والملفات، حتى اللحظة؟
ومتى يدرك رئيس الحكومة والمجلس -المُتآمر مع سيده على حل اللجنة الاقتصادية لصالح إعادة تشكيل مجلس اقتصادي برئاسته- أن صرف الريال يقترب اليوم مُجدَّداً من الـ٩٠٠ ريال، وسط فشل مصرفي وتخبُّط إداري كارثي للبنك المركزي المفترض بعدن، وعجز حكومي عن إيجاد أي حلول أو معالجات لوقف التراجع المتسارع في قيمة صرف العملة الوطنية أمام بقية العملات؟
وهل آن له وأسياده أن يستوعبوا أن موجة التلاعب الأخطر اليوم بسعر الصرف، لن تكون قابلة للتراجع كما كانت سابقاتها، بفعل تخوُّف الصرافين والمتلاعبين بقيمة العملة المحلية من تأثير التطورات السياسية والأمنية وخاصة تشكيل الحكومة الجديدة، على سعر الصرف، خلافاً لثقتهم الحالية بعدم إمكانية إيجاد أي حلول أو معالجات مصرفية بعد الآن وعدم جدوى ذلك أو أي منح وودائع خارجية لدى البنك المركزي المحتاج -قبل ذلك- إلى إدارة مصرفية حقيقية قادرة على استيعاب أي مساعدات مالية وتوظيفها في دعم قيمة الريال اليمني، إضافة إلى إيجاد سياسات نقدية إنقاذية عاجلة من شأنها تعزيز استقرار قيمة صرف العملة المحلية بالسوق المصرفية؟.
ومتي يمكن للتحالف وقيادة شرعية الفشل وتدمير الوطن، أن يدركوا أن الشعب اليمني العزيز -المحروم حتى من مرتباته المُخجلة- يعاني الآن من كوارث إنسانية ومجاعة غير مسبوقة، حتى يستشعروا -ولو لمرة واحدة- واجباتهم الإنسانية والتزاماتهم الوطنية والأخلاقية تجاه شعبهم، ليجتمعوا ويقفوا معه ولو إعلامياً، كون الأزمة المصرفية الأخطر التي يشهدها اليمن هي في حقيقتها نتاجاً لغياب أي دور أو وجود لمؤسسات الدولة وتُدار عبر الواتس بتوجيه إعلامي من شبكات التواصل الاجتماعي، أو حتى لإبراء ذمتهم أمام شعبهم وقيادتهم وتحالف دعم شرعيتهم، بإعلان استقالتهم، لعدم وجود أي إمكانيات لديهم أو حلول تمكنهم من القيام بدورهم الوطني، حتى وإن زعل منهم مولاهم الحاكم التنفيذي العام لليمن بأمر مولاه جلالة الملك المُبجَّل، وحينها -أجزم مسبقاً- أن شعبهم اليمني سيقف احتراماً وتقديراً لهم ولموقفهم الوطني الرافض للاستثمار بمعاناتهم؟.

شارك

تصنيفات: رأي