13 يناير 2021.. الرفاق يستعدون لاستنساخ كارثة 1986 ( تقرير )

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
أحيا الجنوبيون في 13 يناير 2021 ذكرى أحداث 1986 بنبرة لا تقل عدوانية عن تلك التي سبقت الكارثة قبل 34 عاماً، سوى أن اللاعبين اليوم أكثر من طرفين يرعى كل واحد فيهم جهة إقليمية لا تقل في موقفها من الجنوب حِدَّة من الاتحاد السوفيتي في حينه.
وبالنظر إلى الخارطة الجنوبية اليوم، سنراها مكتظة بالتنظيمات السياسية المُتناحرة، حيث يسعى كل منها إلى فرض مشروعه في الساحة ولو على حساب البقية، بعد أن ارتأى اختزال الجنوب في نفسه دوناً عن البقية.
فالمجلس الانتقالي -أبرز تلك المكونات- يحاول اليوم أن يقصي بقية المكونات الجنوبية، ويتوعد في ذكرى التصالح والتسامح بإفشال ما وصفها بالمخططات التآمرية، وهي إشارة أخرى تعيد للذاكرة أجواء التخوين التي سبقت مجازر 1986 الدموية.
وعلى الصعيد العملي، لم يُقدِّم الانتقالي شيئاً للجنوبيين سوى المزيد من الوعود باستعادة الدولة الجنوبية، رغم تخليه عن تلك المطالب والذهاب في شراكة سياسية تُقر بالوحدة من أجل مصالح ضيقة لقيادته في السِّر، وبعض المناصب العلنية لا تتجاوز 5 وزارات، بذريعة تحقيق الحياة الكريمة للجنوبيين في الوقت الراهن، وهو ما لم يتحقق على يديه أو يدي غيره منذ ست سنوات.
وبإنجازات الانتقالي المتواضعة يؤكد أنه مجرد امتداد لتيار الطغمة في أيام حرب الرفاق، حيث فشل السلَف وخلَفه في استيعاب بقية الجنوبيين وظل ممثلاً لفئة بعينها، الأمر الذي عجّل بانهياره في الماضي ويُنذر بتكرار المصير نفسه عما قريب.
التيار الآخر المتمثِّل في الزمرة فشل هو الآخر في خلق مكون سياسي موحَّد يستوعب الجميع، بعد أن رهن نفسه بحكومة هادي، وجعل منها تياراً سياسياً لا يقل مناطقية عن الرفاق، كما لا يستطيع أن يخطو إلى الأمام دون مساندة أطراف إقليمية ومحلية أخرى من الشمال.
علاوة على ذلك، لا يزال التياران يرهنان مصيرهما بمصالح التحالف السعودي – الإماراتي، ما يؤكد أنهما مجرد ظِلين زائلين بزوال مشروعي الرياض وأبوظبي في الأراضي الجنوبية، ويكشف أن الساحة قد تكون خالية في أي مرحلة تاريخية قادمة في حال انتهت مشاريع الرعاة الإقليميين.
في المقابل، تظهر على السطح تيارات سياسية تزداد شعبيتها يوماً بعد آخر رغم تناقض مصالحها مع مشاريع التحالف في الجنوب، حيث ظهر مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي ليهتف بالإصلاح السياسي في إطار الوحدة اليمنية دون تخوين أو اتهامات بالعمالة.
وقد دفعت تحركات المجلس التحالف إلى دق طبول الحرب في الجنوب، ومحاولة توحيد الرفاق لاجتثاث أي دعوات تصالُحية قد تُنهي خلافات الماضي، وتوحد الجميع على طاولة الوطن بعيداً عن الوصاة.
وفي حال استمر الدفع من قِبل التحالف باتجاه الصراع، فإن مشروع التصالح الحقيقي مهدَّد بالزوال، فيما يقف الجنوبيون على أعتاب 13 يناير أخرى، على غرار ما فعلوه في أغسطس 2019، ويناير 2018.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,,,,,,,