علي النقي يكتب / عن حكومة المُحاصصة

لا برنامج عمل لديها ولا خطط تنفيذية ولا موازنة جديدة تم إنزالها لمناقشتها قبل إقرارها على الأقل من قِبل مجلس النواب ونشرها للناس في وسائل الإعلام، فليس مفاجئاً الصعود والهبوط ثم الصعود لأسعار العملات الأجنبية مقابل العملة الوطنية، بل مُتوقَّع في ظل غياب ملمح لأي سياسة مالية جديدة وواضحة تُعبِّر عن توجُّهات الحكومة الجديدة، والتي وصِفت من قِبل الفرقاء الشركاء فيها بأنها حكومة كفاءات سياسية فماذا يعني ذلك ؟!
ببساطة هي حكومة لتسويق أكبر قدر ممكن من الكذب السياسي وممارسة التهريج والتضليل الإعلامي إن صح وصفهم بحكومة الكفاءات السياسية، غير أن معايير الكفاءة السياسية تحتاج أيضاً لبحث عن مدى التمتع بها لدى كل أعضاء فريق المُنتخب الحكومي وتحديد ما هي معايير الكفاءة السياسية هنا بالذات، كونه بالنظر لعديد من سِيرهم الذاتية معظمهم خبراتهم محدودة سياسياً، وربما من اختارهم في هذه المواقع اختارهم ليواري بهم سوأته ويدفنهم نيابة عنه في قبره.
وهذا أمر معلوم بمكان وممارَس في الأنظمة السياسية المترهلة بحكم الخبرة والشيخوخة وانهيار منظومة القيم الأخلاقية لديهم، فهم يحتاجون لعكاز لمرور المنحدرات وما إن يصلوا لضفة الطريق السلس لبلوغ وسيلة مواصلاتهم السريعة حتى يرموا بالعكاز ويفكروا في شراء عكاز جديد بدلاً منه وبمواصفات جديدة، فهم لا يكررون التجارب مع العكاكيز..!
وفي توليفة الحكومة أكثر من فريق يريد أن يمر نحو ضفته بعكازه، وتعي قيادة كل فريق أن لا أحد منهم سيتحمل مسؤولية الإخفاق والفشل المتوقع حدوثه، وسيتفرق بينهم دم الفشل باعتبار معاناة الناس مُرشَّحة للتزايد أكثر وأكثر وحينئذ ستبدأ مرحلة نهاية خدمة العكاكيز …!
وأغلب الظن سيتمتع كل عكاز بموقعه أشهُر معدودة، لا تتجاوز الأربعة أشهر، وهي مدة تعادل عدة المرأة المُتوفى زوجها، وبعد نهاية العدة تشق طريق حياتها بمفردها ترافقها ذكريات زوجها السابق بمحاسنه وسيئاته وللشعب الموت تجويعاً…!!!

شارك

تصنيفات: رأي