الريال يواصل انحداراته في عدن.. ويحافظ على قيمته في صنعاء ( تقرير )

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
يواصل الريال اليمني التراجع في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف وحكومة هادي التي وصلت إلى محافظة عدن نهاية ديسمبر الماضي.
ففي حين تستقر أسعار الصرف في صنعاء عند حدود الـ600 للدولار الأمريكي، والـ158 للريال السعودي، أفادت آخر التداولات المصرفية في عدن -الثلاثاء- بوصول سعر الدولار الأمريكي إلى 782 ريالاً والريال السعودي 206.
ويستمر تدهور العملة الوطنية في مناطق حكومة هادي، بالرغم من إجراءات مُكثفة تحدثت عنها الحكومة والبنك المركزي بعدن، لمعالجة تدهور سعر صرف الريال اليمني.
وقلّل مراقبون من محاولات الحكومة الجديدة المُشكلة مؤخراً في الرياض الظهور وكأنها تقود نشاطات وتتخذ تدابير ومعالجات مهمة، خصوصاً في مواجهة ملفات الوضع الاقتصادي المنهار والمتدهور في مناطق سيطرتها.. مشيرين إلى أن الأمور تتجه نحو انحدار قيمة العملة بصورة أسرع وأسوأ من ذي قبل.
وفرضت التداعيات الناتجة عن تفجيرات مطار عدن أثناء وصول الحكومة قادمة من الرياض في الـ30 من ديسمبر الماضي؛ حالة من الارتباك والاضطراب في الأسواق والحركة التجارية والتعاملات المالية والمصرفية، بعد أن تسببت التفجيرات بمقتل وجرح العشرات من عمال المطار ومسؤولين في الحكومة والانتقالي، ما جعل اقتصاديين يؤكدون استمرار العجز والفشل حتى في وقت ادعاء تلك الحكومة نفسها أنها تحمل رؤية حقيقية لمعالجة الوضع الاقتصادي المتردي، ووضع حدٍّ لهرولة الريال اليمني.
وقال الاقتصاديون إن الحكومة ستبقى عاجزة عن فعل شيء يضمن التحسُّن الاقتصادي، بالنظر إلى تبعيّتها لدول التحالف التي شكّلتها، وفقدانها القدرة على امتلاك القرار والحد من استمرار السعودية والإمارات في السيطرة على المؤسسات الإيرادية والمنافذ والموانئ التي حوّلتها إلى ثكنات عسكرية، ومنها منشأة بلحاف ومصافي عدن وغيرها، وفرض حصار خانق على عمليات الاستيراد والتصدير.
وشكّك خبراء في قدرة حكومة معين عبدالملك على استعادة الدورة النقدية بشكل صحيح، مهما حصلت عليه من دعم مالي خارجي، مُستدلين بإخفاقاتها السابقة بالتزامن مع حصول بنكها في عدن على وديعة سعودية قدرها مليارا دولار، إلى جانب ما حصلت عليه من مبالغ كبيرة قاربت تريليوني ريال من العملة التي يصفها الخبراء بـ”غير القانونية” المطبوعة في روسيا وبلدان أخرى في الأعوام الأخيرة.. مؤكِّدين أن كل تلك الأموال لم تحقق الاستقرار المالي والنقدي بسبب استشراء الفساد والنهب والتنافس المحموم بين كبار مسؤوليها من أجل الإثراء غير المشروع.
ومن غير المُمكن التعويل على حلول جذرية لمشكلة انهيار العملة والتدهور الاقتصادي في اليمن، في ظل استمرار الحرب والحصار، وإذا ما كانت هناك إجراءات ستقوم بها حكومة هادي، فإنها ستكون شكلية ومؤقتة، الغرض منها امتصاص الغليان الشعبي وأشكال التذمُّر والرفض الذي تواجهه دول التحالف والحكومات التابعة لها، في نطاق سيطرتها.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,