زيد ابن يافع يكتب / يافع محافظة: هل عرفتم لماذا يجب أن تكون يافع محافظة..؟

البعض ذهب يناقش عدم امتلاك يافع موارد ومقومات اقتصادية وعلّل أن هذا يجعلها غير مؤهلة لتكون محافظة، والبعض الآخر ذهب يُعدد الموارد الاقتصادية والمقومات حتى يقنع الطرف الآخر أن يافع فعلاً لديها القدرة أن تكون محافظة.
أعتقد أن يافع السلطنة والدولة التي استطاعت أن تسن قوانين وأنظمة وتفرضها على المجتمع القبَلي في القرون السابقة وصارت هذه القوانين نافذة حتى اللحظة، يافع التي استطاعت أن تتحاور مع بريطانيا عبر سلطانها العفيفي واضعة نفسها نداً عند رفضها أن تكون محمية تحت سيادة التاج البريطاني، يافع التي استطاعت أن تمد نفوذها إلى حضرموت وما جاورها؛ من المعيب أن نذهب لتحجيمها هل تستحق محافظة أو لا تستحق، وأعتقد حتى الدفاع في هذا الخصوص يعتبر تحجيماً.
أنا سأذهب أناقش في طريق آخر، وأذكر بعض سلبيات يافع المديرية وإيجابيات يافع المحافظة.
• عام 1998: حدثت هجرة للمعلمين إلى الغربة تسبب ذلك بأزمة في نقص المعلم وكان عدد المنقطعين في مديرية رصد فقط 156 معلماً منقطعاً، فاضطرت المدارس أن تتعاقد مع خريجين مقابل نصف راتب المعلم المنقطع.
هل تعلم لماذا نصف الراتب فقط..؟
لأن النصف الآخر يتم خصمه في المحافظة ويذهب لجيوب السماسرة بين مدير أمن ومحافظ وخدمة مدنية الخ.. لأنه إذا لم توافق المديرية على ذلك سيرفع المحافظ والخدمة المدنية إلى العاصمة صنعاء بانقطاع المعلمين، وستورّد رواتبهم إلى البنك مباشرة، وهذا سيفرض على المديرية أن تقبل بهيمنة المحافظة ومركزيتها.
• في عام 2006 بعد جهد ومتابعة استمر ثماني سنوات في العاصمة صنعاء، استطاعت مديرية رصد أن تخرج بقرار توظيف بالبديل من أبناء المديرية 156 موظفاً جديداً بديلاً عن 156 منقطعاً ولكن هل تعلم ماذا حدث..؟
إدارة التربية في أبين من أجل توقيع التوظيف لم توقع إلا مقابل عشر وظائف لأقارب المدير يعني عشر وظائف ستذهب إلى زنجبار.
الخدمة المدنية من أجل التوقيع ضحينا بعشر وظائف أخرى ومدير الأمن خمس وظائف وخرجنا بـ86 وظيفة من 156 بسبب ضعف المديرية أمام هيمنة المركزية في المحافظة.
• الخريطة الوحيدة بالعالم التي لا يوجد فيها خط إسفلت هي مديريات يافع (سرار _ رصد_ سباح)، كل ذلك بسبب هيمنة المركزية التي كان يسيطر عليها مدراء ولا واحد منهم ينتمي إلى هذه المديريات.
• بعد عام 2003 ذهب شخصيات من أبناء رصد إلى صنعاء للمتابعة من أجل الاعتراف بنادي رصد الرياضي، فتفاجأ الجميع عندما وجدوا أن صنعاء اعتمدت ميزانية لثلاثة أندية في هذه المديريات من التسعينيات ومخصصات مالية شهرية تورد لمحافظة أبين، وفعلا ذهبت إلى جيوب الهيمنة المركزية في المحافظة.
ما ذكرته هو قطرة من بحر من معاناة يافع بسبب تقسيمها إلى مديريات ومحاولة صهرها في محافظتين.
أضف إلى ذلك أن حصة يافع من التوظيف ظالمة جداً خلال السنوات الماضية فعندما يكون نصيب محافظة أبين مثلاً 100 وظيفة ستحصل يافع على عشر وظائف رسمية، ولكنها خمس وظائف حقيقية وخمس تم دفعها كواسطة وإرضاء للمركزية وهيمنتها.
هل عرفتم لماذا يجب أن تكون يافع محافظة..؟

شارك

تصنيفات: رأي