مطالبات بدفع رواتب أعضاء حكومة الشرعية ومسؤوليها بالعملة الوطنية

طالب سياسيون ودبلوماسيون حكومة هادي الجديدة بتقليص رواتب وزرائها ومسؤوليها إضافة إلى رواتب ومسؤولي البنك المركزي بعدن، التي وصفوها بالفلكية، وصرفها بالريال اليمني بدلاً من الدولار.
وأكد الدبلوماسي اليمني السابق مصطفى أحمد نعمان استمرار سياسات العبث بأموال مركزي عدن من قِبل الحكومة ومسؤولي البنك، في تجاهل لكل التحذيرات من مغبة ذلك، خاصة مع ما يمر به البنك من إفلاس.
وقال نعمان في تغريدة نشرها -الأحد- على صفحته في “تويتر”: “كتبت وكررت أن محافظ البنك المركزي ونائبه يستلمان رواتب فلكية بالدولار بينما البنك نفسه مفلس ومتسوِّل ورغم الوعود لم يتوقفا”.
مشدِّداً على ضرورة أن تبدأ الحكومة الجديدة “فوراً بتسليم رواتب الوزراء وأعضاء مجلس النواب والمستشارين بالريال اليمني، حتى يشعر الناس بجديتها ونزاهتها وحرصها على المال العام”.
وكانت مصادر صحفية نشرت قائمة مفصلة بالراتب الأساسي والبدلات والطوارئ للوزير والنائب والوكيل والسفير في حكومة هادي، حيث بلغ إجمالي ما يتقاضاه الوزير في الشرعية شهرياً (57500) دولار، فيما بلغ إجمالي ما يتقاضاه نائب أي وزير لدى الشرعية 5500 دولار، أما الوكيل فيتقاضى 4500 دولار، وبالنسبة لمدراء العموم فيتقاضى كل شخص منهم 3000 دولار، فيما لا يحصل مدير الإدارة إلا على 2500 دولار فقط أي أقل من مليون ريال يمني شهرياً.
كما يتقاضى كل سفير من سفراء الشرعية: “7500 دولار راتب أساسي – 7500 دولار بدل انتقال – 10 آلاف دولار بدل سكن – 25 ألف دولار للطوارئ – 15 ألف دولار رسوم مدارس لأبنائه”، فيما يتقاضى المستشارون في السفارات 5500 دولار لكل شخص وللملحق في أي سفارة 4500 دولار.
جاء هذا بعد وعود أطلقها رئيس الحكومة المُشكلة مؤخراً في الرياض، معين عبدالملك، في اجتماع عقده -السبت- مع أعضاء وكوادر البنك المركزي في عدن؛ بتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي في الأيام القادمة، مُطالباً بتكاتف الجهود للنهوض بالعملة المحلية، والتسريع بصرف المرتبات.
وكشف معين في الاجتماع عن حصول حكومته على وعود بتقديم دعم مالي من قِبل المؤسسات المالية الدولية والدول “الشقيقة والصديقة”، مطالباً بتعزيز الثقة بين بنك عدن المركزي والدول المانحة.
وبالتزامن مع تشكيل الحكومة الجديدة في الرياض، تواردت الأنباء عن وعود من التحالف بقيادة السعودية بتقديم وديعة جديدة مقدرة بـ”3 مليارات دولار” للشرعية لدعم الاقتصاد والعملة المحلية التي شهدت انهيارات متسارعة وغير مسبوقة بعد استنفاد الوديعة السابقة، في حين أفادت مصادر اقتصادية مطلعة أن التحالف وضع شروطاً لضمان عدم التلاعب بها كما حصل لسابقاتها، وأنه ربما يضعها في بنك خارجي وتُسلّم على دفعات لمركزي عدن، تجنُّباً لنهب الفاسدين لها.
من جانبهم، قلّل مراقبون اقتصاديون من شأن اجتماع الحكومة والبنك المركزي في عدن والوعود التي أطلقها عبدالملك، نظراً لاستمرار التحالف في السيطرة على المؤسسات الإيرادية والمنافذ والموانئ التي حوّلها إلى ثكنات عسكرية، ومنها منشأة بلحاف ومصافي عدن وغيرها، وفرض الحصار الخانق على عمليات الاستيراد والتصدير، مُشددين على ضرورة معالجة ذلك أولاً لضمان انتعاش الاقتصاد، إضافة إلى خفض النفقات والرواتب التي يستلمها مسؤولو الحكومة بالعملة الصعبة، فيما لا يجد ملايين الموظفين وأسرهم ما يقتاتون بسبب انقطاع الرواتب عنهم.
مشيرين إلى استمرار تراجع العملة المحلية في عدن، منذ أحداث المطار، وحتى اليوم -الأحد- حيث سجل الدولار 695 ريالاً يمنياً للبيع، و685 ريالاً للشراء، دون أن تقوم الحكومة بأي معالجات لإيقاف ذلك التدهور، الذي تُشير توقُعات إلى احتمال عودته الأيام القادمة أشد مما كان عليه سابقاً.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري

وسوم: ,,