هل تشهد الولايات المتحدة ربيعاً ساخناً مع دعوة ترامب أنصاره للاحتشاد في واشنطن؟

تدخل الولايات المتحدة مرحلة قاتمة للمرة الأولى في تاريخها مع استمرار رفض الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب الإقرار بهزيمته، وإصراره على إجهاض وصول خلَفه جو بايدن إلى المكتب البيضاوي في البيت الأبيض.
ويسعى ترامب إلى إطالة بقائه في واشنطن عبر عدة مسارات أهمها: التصعيد السياسي والضغط الشعبي لتأجيل المصادقة على نتائج الانتخابات المُقررة في 6 يناير من قِبل الكونجرس الأميركي، وذلك بعد فشل المسار القانوني وسقوط جميع الدعاوى التي رفعها فريقه في ولايتي ميتشيغان وجورجيا المختلف عليهما.
شعبياً، دعا ترامب أنصاره للاحتشاد في 6 يناير بالتزامن مع انعقاد جلسة المصادقة بالكونغرس، متوعِّداً باحتجاجات غير مسبوقة لإنهاء ما وصفه بـ”سرقة الانتخابات” وهو الشعار الذي يردده وأنصاره منذ إعلان نتائج الانتخابات في نوفمبر الماضي.
إلى جانب المسار الشعبي، يخوض ترامب معركة سياسية داخل أروقة الكونجرس، عبر مجموعة من أعضائه الجمهوريين بقيادة تيد كروز، وتعمل على تأجيل عملية المصادقة 10 أيام للتدقيق في مزاعم، لا تستند إلى أدلة، حول حدوث تزوير في الانتخابات.
وفي حال نجحت المجموعة في حشد أصوات النواب الجمهوريين البالغ عددهم 232، فإن الأمر قد يُدخل البلاد في موجة جدل غير مسبوقة، وهو ما جعل الكثير من أنصار ترامب يتراجعون عن تأييده، بمن فيهم نائبه “مايك بنس” الذي أعلن مؤخراً رفضه لجهود قلب النتائج.
تراجع بنس عن تأييد ترامب يكشف -بحسب الأخير- عن نوايا مُبيته له بالترشح لانتخابات رئاسية قادمة، ما جعله يتخلى عن أبرز أصدقائه السياسيين، وحليفه في الحزب الجمهوري دونالد ترامب.
وكانت الانتخابات الأميركية التي أجريت في 3 نوفمبر 2020 قد انتهت لصالح الديمقراطي جو بايدن بعد تفوُّق الأخير بـ302 عضو مقابل 232 للجمهوري دونالد ترامب، ليصبح أول رئيس أميركي يفشل في الفوز بولاية ثانية منذ انتخابات 1992.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,عربي ودولي