أحمد سعيد كرامة يكتب /15 مليار ريال.. عائدات الرسوم الجمركية

متوسط الرسوم الجمركية والضرائب في ميناء عدن للحاويات 15 مليار ريال يمني شهرياً، يومياً تُورَّد تلك الإيرادات إلى بنك عدن المركزي بكريتر منذ سنوات وتختفي، ناهيك عن موارد ميناء المعلا للأسمنت والأخشاب والحديد والسيارات والفحم وغيره من المواد والأنشطة، وسفن القمح الخاصة بصوامع الغلال التابعة لهائل سعيد أنعم والرويشان وفاهم، كبار مستوردي القمح والدقيق على مستوى اليمن.
مصانع السجائر والعصائر والمياه المعدنية والغذائية، شحنات السكر والأرز والزيوت وغيرها، شحنات الوقود الواصلة إلى ميناء الزيت في عدن لمحطات توليد الكهرباء والسيارات والآليات التي تُقدّر بمئات الآلاف من الأطنان شهرياً.
سأقسو عليك هذه المرة يا لملس، أنت لست صاحب قرار مصيري وشجاع للأسف الشديد، عدن تلفظ أنفاسها الأخيرة بعهدك، ولسنا بحاجة لقرارات ارتجالية الغرض منها تخدير أهالي عدن حتى تشكيل حكومة الصراع القادم، القادم لا يُبشِّر بخير ونحن رهن التبعية العمياء والانتهازية المُفرِطة.
هل تستطيع يا لملس فتح حساب خاص بسلطة عدن المحلية بعيداً عن بنك الدنبوع المركزي وإنقاذ عدن وأهلها من هذا الوضع المزري الكارثي المأساوي، متوسط موارد عدن المالية للثلاثة الموانئ البحرية ومؤسسة موانئ عدن وطيران اليمنية والاتصالات والواجبات وضرائب كبار المُكلّفين وصغارهم تفوق الأربعين مليار ريال شهرياً.
ثلاثة أشهر مرت على تقلّدكم منصب محافظ عدن، 120 مليار ريال تقريباً كانت بيدك وكفيلة بدفع رواتب الموظفين والمعتصمين وفوارق المعلمين وكل مظلوم، وتركتها لغيرك يعبث بها، ناهيك عن ملايين الدولارات موارد مؤسسة موانئ خليج عدن شهرياً.
11 ميجاوات إجمالي القدرة التوليدية لمحطات توليد الكهرباء 9 في عدن، هذا الرقم القياسي لم يُسجّل حتى في بداية تاريخ تشييد محطات توليد الكهرباء أيام الاستعمار البريطاني، للأسبوع الثالث على التوالي انعدام تام لوقود المازوت وتوقف جميع المحطات التي تعمل بالمازوت. وأقول للمملكة العربية السعودية أنتِ تعاقبين شعباً وليس قيادة أو “انتقالي” وهذا خطأ فادح وجسيم بحق شعب جار ومسلم ومحاصر، وأتمنى من السفير السعودي عدم ربط ملفات الخدمات الإنسانية بالملفات العسكرية والأمنية والسياسية.
وتخرج لنا بطانة أبواق الشؤم والنفاق لتقول إن البطل لملس قد استدان 16 مليار ريال يمني من شركات الصرافة في عدن لصرف راتب شهر لمنتسبي المنطقة العسكرية الرابعة والقوات المسلحة الجنوبية، بضمانة البنك المركزي اليمني بكريتر والتسديد من موارد عدن المالية.
تعترفون أن موارد عدن المالية هي الضامن لشركات الصرافة، لماذا تستدينون منها إذن.
ليتك يا لملس كملت جميلك وغيرت من الآلية القديمة للصرف، واعتمدت مباشرة كشوفات الجنود والضباط وتحويل الرواتب لهم دون استقطاعات، وألزمت شركات الصرافة بعدم الصرف للأسماء الوهمية، وحتى لو كان هناك غياب أو فرار فهم يستحقون هذا المبلغ الزهيد لعل وعسى يسد ثغرة من مئات الثغرات التي أحدثتها الحرب اليمنية.
الأيادي المرتعشة بهكذا مرحلة حرجة وصعبة تُفاقم الأزمة وتساهم بتردي الأوضاع بصورة كارثية، المعذرة يا صديقي أبو محمد فالمصاب جلل وهو الوطن والشعب، ولا مجال لأي إخفاق أو فشل هذه المرة.

شارك

تصنيفات: رأي