السكر ومخاطره على صحة البشر

أيمكننا اعتبار السكر كالسم الأبيض (وهي التسمية التي تطلق على الملح)؟ كيف يمكن لهذه المادة الحلوة أن تذيق جسمنا مرارة الأمراض المزمنة؟

عندما نعلم أن متوسط ما يستهلكه الفرد العادي من السكر سنوياً يبلغ 65 كلغ (ما يعادل 22 ملعقة صغيرة يومياً)، وأغلب هذه الكمية توجد متخفية في بعض الأغذية المصنّعة، ونعرف ما كشفت عنه الأبحاث العلمية من آثار سلبية للإفراط في استهلاك السكر على صحتنا، فسننتهي إلى نتيجة مفادها: قد يكون السكر أشد خطراً من الملح!

وإليك آخر ما كشفت عنه الأبحاث العلمية من تأثيرات سلبية للسكر على أجسادنا ما كنا نتخيلها حتى اليوم:
1- يؤهب استهلاك السكر المفرط أجسامنا للإصابة بداء السكري:
من البديهي أن للسكر علاقة بالإصابة بداء السكري، ولكن هل تعلم أن كل زيادة قدرها 150 كالوري نحصل عليها من استهلاك السكر كل يوم، تزيد احتمال إصابتنا بداء السكري بنسبة 1.1%؟

نصيحة: من السهل تجنّب المشروبات الغازية التي تحتوي كماً كبيراً من السكريات، ولكن اعلم أن هذه تعادل 1\3 استهلاكنا العام للسكر وحسب. لذا، عليك الاحتراس من المصادر الخفية للسكر المضاف لكل عبوة تشتريها، وذلك بقراءة قائمة المكونات التي تلصق على أي منتج قبل استهلاكه، وسيذهلك أن تعلم أن السكر المضاف موجود في الكثير من الأغذية المالحة أمثال صلصة الطماطم (الكاتشب)، أو الخبز أو حتى أقراص اللحم الجاهزة.

2- آثار السكر السلبية على الصحة القلبية:
توصلت كل الأبحاث إلى النتيجة التالية: ثمة علاقة وثيقة بين داء السكري والإصابة بالآفات القلبية والسكتة الدماغية، حيث تشكل الوفاة الناتجة عن النوبات القلبية والسكتة الدماغية نسبة 65% من الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2.

نصيحة: لا تتجاوز الكمية اليومية الموصى من السكر، وقدرها 5 ملاعق صغيرة فقط للمرأة (20 غ) و9 ملاعق صغيرة للرجل (36 غ) و3 ملاعق صغيرة للطفل (12 غ).

3- يؤدي إلى زيادة ضغط الدم
السكر المضاف يؤدي لزيادة إفراز الإنسولين في مجرى الدم، وتؤدي هذه الزيادة المزمنة في الإنسولين إلى نمو الخلايا العضلية في جدران الأوعية الدموية الصغيرة، ما ينتج عنه زيادة التوتر في جدرانها، وهو ما يضعك على طريق الإصابة بارتفاع ضغط الدم (أو الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبات القلبية التي تحصل بسببها).

نصيحة: لا تنخدع بالأغذية المصنّعة من الحبوب الكاملة، فتصنيعها يتطلّب طحن الحبوب الكاملة طحناً كاملاً حتى تصبح دقيقاً، وبهذا تفقد محتواها من الألياف ويصبح أثرها شبيهاً بتناول سكر المائدة من حيث زيادة مستويات السكر في الدم، وهذا يستوجب كمية الأنسولين نفسها اللازمة لخفضه.

4- يؤدي إلى فوضى في مستويات الكولسترول
يعاني الأشخاص الذين يستهلكون مستويات عالية من السكر المضاف، ارتفاعاً حاداً في مستويات الكولسترول السيئ (LDL)، والشحوم الثلاثية الضارة في الدم، وانخفاض في مستويات الكولسترول الجيد (HDL)، وذلك لأن الإفراط في تناول السكر يؤدي لتحفيز الكبد على الإسراع في إنتاج الكوليسترول السيئ، إضافة إلى تثبيط مقدرات الجسم على التخلّص منه.

نصيحة: احرص على تناول وجبة فطورغنية بالبروتينات، لأن إغفالك لوجبة الفطور يزيد احتمال إصابتك بالبدانة بمقدار 4.5 أضعاف، أما تناول فطورغني بالبروتين فيساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، ما يخفف من رغبتك في تناول الطعام مرات متكررة خلال اليوم.

5- يؤدي إلى سُمنة أعضائنا الداخلية
يحفّز الفروكتوز (أو سكر الفواكه، وهو أحد مكونات السكر العادي الذي يضاف للعديد من الأغذية المصنّعة التي نتناولها)، الكبد على تخزين كميات كبيرة من الشحوم. وبمرور الوقت يؤدي النمط الغذائي الغني بالسكر إلى تراكم خلايا الدهن في الكبد والتسبب بحدوث نمط من تشمّع الكبد، وهذا ما لم يسبق للعلماء أن شهدوا له مثيلاً قبل عام 1980.

نصيحة: تجنب المشروبات التي تحتوي السكريات المضافة، بما في ذلك المشروبات التي يعتبرها الناس “صحية diet”، واحرص على أن تحصل على السكر من مصادره الطبيعية، كالفواكه، لأن ما يحتويه المصدر الطبيعي من ألياف يمنع الارتفاع المفاجئ للسكر في الدم.

شارك

تصنيفات: منوعات