طائرات الدرونز التركية والإماراتية تثير موجة اتهامات مُتبادَلة بين الانتقالي والشرعية ( تقرير )

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

خاض قادة ومسؤولون في كلٍّ من المجلس الانتقالي وحكومة الشرعية؛ جولة اتهامات مُتبادلة باستخدام طائرات مُسيَّرة تركية وإماراتية خلال المواجهات الجارية في محافظة أبين.
مسؤولون في حكومة هادي اتهموا قوات المجلس الانتقالي بتسلُّم طائرات “درونز” مُسيَّرة دعماً من الإمارات بُغية شنّ هجمات جوية على قوات حكومة الشرعية في محاور أبين، مشيرين إلى أن الأمر يُعدُّ خرقاً لبنود القرار الأممي الذي ينص على حظر توريد السلاح للجماعات المسلحة في اليمن.
وأفاد وكيل وزارة الإعلام في حكومة هادي “محمد قيزان” بأن قوات الشرعية تمكنت من إسقاط طائرة درونز تحمل العلم الإماراتي، أثناء قيامها بمهام رصد واستطلاع في خطوط التماس بمحيط محور الطرية ومنطقة الدرجاج التي تشهد مواجهات عنيفة بين قوات هادي والقوات الجنوبية الموالية للإمارات.
بدوره، اتهم مستشار وزير الإعلام في حكومة الشرعية “مختار الرحبي” دولة الإمارات بتعمُّد استهداف أبناء اليمن والإمعان في قتلهم، من خلال تزويد قوات الانتقالي بطائرات مُسيرة لاستخدامها في معارك أبين، مشيراً إلى أن الإمارات لعبت نفس الدور في ليبيا ولكنها تلقّت درساً قاسياً ستتلقى مثله في اليمن، حد تعبيره.
ونقلت وكالة الأناضول التركية عن قيزان والرحبي مزاعم إمداد القوات الجنوبية بطائرات مسيرة إماراتية، لافتة إلى أن أبوظبي والمجلس الانتقالي لم يصدُر عنهما أي تعليق بشأن القضية.
وتُعد وكالة الأناضول التركية أحد أبرز وسائل الإعلام المتوافقة في توجُّهاتها مع جماعة الإصلاح، المكوِّن الرئيس في حكومة الشرعية.
وفي السياق ذاته، أورد المجلس الانتقالي اتهامات موازية زعم فيها امتلاك قوات هادي وجماعة الإصلاح طائرات مسيرة مُقدمة من تركيا، جرى استخدامها خلال معارك أبين وسقط على إثر هجماتها أعداد من القتلى والجرحى في صفوف القوات الجنوبية.
وقال مسؤولون عسكريون يتبعون المجلس الانتقالي إن طائرات درونز استهدفت -أواخر أكتوبر المنصرم- تجمُّعات للقوات الجنوبية في المحور الساحلي ومحور الطرية بمحافظة أبين.
وأوضح مراقبون جنوبيون أن قوات هادي امتلكت طائرات مسيرة تركية، وأودعتها معسكراً تابعاً لقوات الدعم والإسناد في حكومة الشرعية بمحافظة شبوة.
وأكد المراقبون أن معسكرات الشرعية في شبوة شهدت تدريبات تخصصية مكثفة على آليات استخدام الطائرات التركية، بإشراف مباشر من قائد اللواء الأول دعم وإسناد في قوات هادي العميد محمد يحيى المخلافي -المُلقَّب بـ”الأحول”- والذي لقي حتفه متأثراً بإصابته -السبت 7 نوفمبر الجاري- بعد أن استجاب لنداءات التعزيز والإسناد خلال المواجهات مع قوات صنعاء في محافظة الجوف.
مصادر عسكرية مُطّلِعة أفادت بأن “المخلافي” تسلّم طائرات مسيرة من الاستخبارات التركية تحت إشراف المُلحقية العسكرية اليمنية في إسطنبول وبتنسيق مع السفارة القطرية في الصومال، وقد جرى اختيار العميد المخلافي للقيام بالدور بناء على تزكية من أحد الشخصيات اليمنية المقيمة في تركيا، يُرجَّح أنه حمود سعيد المخلافي الذي تربطه صلة قرابة بـ”الأحول”.
وكان ناشطون جنوبيون نقلوا معلومات غير مؤكَّدة عن مصادر ميدانية خاصة بهم؛ أن قوات هادي وجماعة الإصلاح استخدمت في هجماتها على القوات الجنوبية طائرات مسيرة حديثة قامت برصد تحركات تلك القوات ونفّذت ضربات مدفعية وصاروخية بناء على معلومية الرصد التي قدّمتها الطائرات، في حين نفّذت طائرات أخرى ضربات جوية مباشرة استهدفت مواقع للقوات الجنوبية، حد زعمهم.
الجدير ذكره، أن القوات الإماراتية لعبت دوراً بارزاً خلال موجة التصعيد الأخيرة التي شهدتها جبهات القتال في محافظة أبين، وقامت القوات الإماراتية بإسناد قوات العاصفة والعمالقة والأحزمة الأمنية الموالية للانتقالي بأسلحة نوعية رجّحت كفة الغَلَبة على حساب الوضع العسكري لقوات هادي.
وكان اللواء الرابع عمالقة قد استلم -الأسبوع الماضي- من الإمارات شحنة صواريخ حرارية مُوجَّهة مضادة للدروع، ما دفع بناشطي جماعة الإصلاح إلى اتهام أبوظبي باختراق القرار الأممي 2216، الذي يفرض حظراً على توريد الأسلحة للمليشيا والجماعات غير النظامية، حد وصفهم.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير