السعودية تُفاوِض الحوثيين بصوتٍ خافت ( تقرير )

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

ست سنوات مضت منذ إعلان السعودية والإمارات قيادة تحالف دولي على الحوثيين، وشنّها هجوماً جوياً وبرياً وبحرياً على مقاتليهم في عدة جبهات.
ست سنوات منذ إعلان “عاصفة الحزم”، واليوم تقترب السعودية من التفاوض مع الحوثيين من وراء ستار.
السعودية لا تريد الانسحاب من الحرب بطريقة تُوحي بهزيمتها.. هذه تحليلات معظم المراقبين السياسيين والخبراء العسكريين، ومنهم الخبير الروسي دينيس كوركودينوف، الذي حذّر من خطورة الوضع في اليمن إن قامت السعودية بتسليم معسكراتها إلى جماعات إرهابية لتنسحب بماء الوجه من الحرب.
منتصف هذا الشهر -ووفق وكالات الأنباء- أبلغت السعودية جماعة الحوثيين بموافقتها على توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، بشرط موافقة الجماعة على بناء جدار عازل على طول الحدود السعودية اليمنية لتأمين أراضيها.
ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن مصادر مُطّلعة أن السعودية أبلغت جماعة الحوثيين -في محادثات رفيعة المستوى- عن سعيها إلى إقامة منطقة عازلة مع اليمن مقابل إعلان وقف لإطلاق النار.
وأفادت مصادر الوكالة بأن السعودية أبلغت الحوثيين بضرورة انسحابهم من الأراضي السعودية التي دخل إليها مقاتلو الجماعة خلال المواجهات المستمرة بين الطرفين منذ ست سنوات.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا الاتفاق -في حال التوصُّل إليه- سيكون هادفاً إلى تأمين الحدود السعودية وترك اليمنيين يتقاتلون في الداخل اليمني بعيداً عنها، ما يُنذر بتسليم السعودية ملف اليمن إلى الجماعات السلفية الوهابية وتنظيم القاعدة الإرهابي، وإدخال اليمن في أتون حرب أهلية تشمل محافظات الشمال والجنوب معاً.
وأوضحت المصادر أن الحوثيين لم يوافقوا على اشتراطات السعودية، وأنهم ينظرون إلى مناطق واسعة في الحدود على أنها يمنية وفق المعاهدات والاتفاقيات الدولية، مؤكدين أن الأراضي التي توغّلوا فيها يجب أن تكون جزءاً من أي مفاوضات سياسية قادمة مع السعودية.
وأضافت أن الحوثيين يعتبرون السعودية متواطئة مع الإمارات على احتلال أراضٍ وجزرٍ يمنية، وأنهم يدافعون عن سيادة كل شبر في اليمن.
وتابعت “رويترز” أن الطرفين اللذين عقدا مباحثات افتراضية؛ رفعا في الآونة الأخيرة درجة التمثيل المقترحة في المحادثات ليشارك فيها كبير مفاوضي الحوثيين، محمد عبد السلام، ومسؤولون سعوديون رفيعو المستوى.
وذكرت المصادر أن الرياض طلبت مزيداً من الضمانات الأمنية من الحوثيين، ومنها إقامة منطقة عازلة على طول الحدود مع اليمن، إلى أن يتم تشكيل حكومة انتقالية تدعمها الأمم المتحدة، في مؤشر على انقلاب المُعادلة وتغيُّر الواقع على الأرض لصالح الجماعة، خاصة بعد أن تمكّنت الجماعة من تصنيع سلاح حربي جوي محلي استهدفت به بنك أهداف في العُمق السعودي.
وتريد الرياض من قوات الحوثي مُغادرة ممر على طول الحدود مع السعودية لمنع التوغلات ونيران المدفعية.
ومنذ 26 مارس 2015، توغَّلت جماعة الحوثي في أراضٍ سعودية وهدَّدت قواربها السواحل البحرية السعودية وطائراتها المسيَّرة مطارات المملكة ومنشآتها الحيوية، ما استنزف السعودية التي بدأت تُعاني من مضاعفات تكاليف الحرب.
وفي سياق متصل، كان جو بايدن قد تعهّد -خلال حملته الانتخابية- بوقف مبيعات الأسلحة للسعودية، أكبر مُشترٍ للسلاح الأمريكي في الشرق الأوسط، للضغط على الرياض لإنهاء النزاع الذي تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم والذي يُنظَر إليه على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران، ويُعتقَد أن السعودية بدأت تُفاوض الحوثيين سِراً بعد دعوة بايدن إلى وقف لإطلاق النار، مُتّهماً إياها بارتكاب جرائم حرب.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,