تسريبات إماراتية تستبق جهود غريفيث ( تقرير )

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

نفى القيادي في سلطات صنعاء محمد علي الحوثي ما نشرته رويترز بشأن تلقّي صنعاء مُقترحاً سعودياً بإقامة منطقة عازلة على امتداد الحدود اليمنية السعودية مقابل إيقاف الحرب التي يقودها التحالف في اليمن، وفي الوقت ذاته تحدّث مكتب المبعوث الأممي عن ترتيبات بشأن مفاوضات الأسرى مُتجاوِزاً -في تصريحاته الأخيرة- الحديث عن نتائج مُقترحات وقف إطلاق النار الشامل.
الحوثي أشار إلى أن تفاهمات مُسْوَدَّة وقف إطلاق النار التي قدّمتها الأمم المتحدة لم تشمل الحديث عن مقترحات سعودية بشأن إقامة منطقة عازلة حدودية، مُؤكِّداً أن وكالة رويترز حصلت على معلومات غير صحيحة من مكتبها في الإمارات.
ولفت الحوثي إلى أن تقرير الوكالة هدف إلى الضغط على جماعة الإصلاح والفصائل التابعة للسعودية في اليمن، بالتزامن مع احتدام المواجهات العسكرية في كلٍّ من أبين ومأرب.
وكانت رويترز نقلت عن ثلاثة مصادر مُطلعة -الثلاثاء- أن السعودية أبلغت سلطات صنعاء نيتها التوقيع على الاقتراح الذي قدّمته الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار على مستوى البلاد، إذا وافقت الجماعة على إقامة منطقة عازلة على طول حدود المملكة.
بدورهم أكّد مُحلِّلون استراتيجيون أن صنعاء سترفض مثل هذا الاقتراح في حال طرحته الرياض، مشيرين إلى أن الحوثيين ينظرون إلى المناطق الحدودية باعتبارها ضمن المطامع السعودية، خصوصاً صحراء الجوف وسواحل ميدي، في إشارة إلى رغبة السعودية في تحييد الحدود لأغراض استراتيجية مُتعلِّقة بالنفط والملاحة التي تخاف الرياض عليها من سطوة صنعاء.
وتجاوزت تصريحات مكتب المبعوث الأممي الإعلامية الأخيرة الحديث عن أيٍّ من نتائج التفاهمات فيما يتعلَّق بمُسودَّة إيقاف إطلاق النار الشامل، الذي سبق وأن قدّمه غريفيث -مطلع الشهر الجاري- للحكومة الشرعية وسلطات صنعاء وطالبهم بوضع مقترحاتهم وتسليمها.
ونقلت مصادر إعلامية عن مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث؛ أن ترتيباتٍ تُجرى لعقد جولة مفاوضات جديدة في ملف الأسرى بعد نجاح عملية التبادل التي أفرجت عن 1081 أسيراً من سجون صنعاء والسعودية ومأرب وعدن.
وأوضح مكتب غريفيث أنه لم يكن مُقرّراً عقد اجتماع بين طرفي الصراع في اليمن بشأن ملف الأسرى والمُعتقَلين هذا الأسبوع، مؤكِّداً أن الترتيبات جارية لعقد جولة جديدة بشأن هذا الملف الإنساني في أقرب وقت، دون ذكر مزيد من المعلومات.
وفي سياق متصل، أكدت صحيفة بريطانية استمرار مبيعات الأسلحة للسعودية بعد معالجة طلباتها وموافقة الحكومة على إعادة تدشين مبيعاتها لصالح الرياض، بعد توقف دام 12 شهراً.
وقالت صحيفة “آي نيوز” -في تقرير لها- إن مسؤولاً كبيراً في الحكومة البريطانية كشف عن معالجة 500 طلب لبيع أسلحة للسعودية منذ يوليو الماضي.
ونقلت الصحيفة عن أندرو سميث -وهو أحد مسؤولي حملة مُناهَضة تجارة الأسلحة- قوله: إن “الطلبات التي تمت معالجتها هي علامة على مدى الربح الذي تحققه هذه الحرب لتجار الأسلحة، كل واحدة من هذه المبيعات هي علامة على الدعم السياسي والعسكري للنظام السعودي، لمدة خمس سنوات ونصف حتى الآن، تسببت في حملة قصف وحشية وخلقت أزمة إنسانية مروِّعة”.
وفي ذات الصعيد، قال السفير العُماني في فرنسا “غازي الرواس” إن الاتهامات التي تطال بلاده بفتح حدودها لتهريب الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين صادرة عن عقول مريضة.
وأوضح الرواس -في التصريحات التي أدلى بها لبرنامج ساعة خليجية الذي تبثه “مونت كارلو” الدولية- أن بلاده ليس من مصلحتها أن تؤجِّج الصراع في اليمن.
ولفت الرواس إلى أن بلاده فتحت بابها لليمنيين، وهو الباب الوحيد الذي تدخل منه المساعدات والمعونات والغذاء، وخروج اليمنيين ودخولهم عن طريق البوابة العُمانية.
وأضاف الرواس: “إن البوابة العمانية بوابة خير وليست بوابة شر”، موضحاً أن بلاده لم ولن تُرسِل الأسلحة وإنما تُرسِل إشارات سلام ومحبة، وهذا الموضوع تم التنكُّر له على مستوى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير