الاقتصاد السعودي يواصل حصد الخسائر

يواصل الاقتصاد السعودي حصد الخسائر المتتالية منذ بداية العام الجاري، بعد عصف جائحة كورونا بالكثير من القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها قطاع النفط الذي تعتمد عليه المملكة مصدراً رئيساً للدخل.
وكشفت بيانات نشرتها الهيئة العامة للإحصاء السعودية في موقعها الإلكتروني اليوم الأحد؛ عن انخفاض الصادرات السلعية خلال أغسطس الماضي بنسبة 25.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت.
مشيرة إلى أن قيمة الصادرات السلعية بلغت 57.376 مليار ريال (15.3 مليار دولار)، في أغسطس الماضي، هبوطاً من 76.643 مليار ريال (20.43 مليار دولار) في أغسطس 2019.
كما كشفت الهيئة -في بيانها- عن انخفاض الصادرات النفطية بنسبة 33.8% إلى 20.226 مليار ريال (10.56 مليار دولار)، وهبوط نسبة الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات 69%، خلال أغسطس 2020، فيما بلغت حصة الصادرات غير النفطية 31% بقيمة 4.72 مليار دولار.
ووفق بيان الهيئة، فقد تراجعت واردات المملكة السلعية بنسبة 17.3% على أساس سنوي إلى 10.4 مليار دولار، نزولاً من 12.57 مليار دولار في أغسطس من العام الماضي، جراء ضعف الطلب مع إغلاق الكثير من القطاعات التجارية، بسبب تفشي كورونا.
كما سجل فائض الميزان التجاري السعودي (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات) -خلال أغسطس- إلى 4.9 مليارات دولار، نزولاً من 7.86 مليارات دولار في الفترة المقابلة من العام المنصرم.
وكانت هيئة الإحصاء السعودية قد كشفت -في وقت سابق- عن تراجع فائض ميزان التجارة الخارجية السعودية بنسبة 53.3%، على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الجاري، وهبوط قيمة الصادرات السلعية السعودية بأكثر من 30%، جراء تفشي فيروس كورونا المستجد، الذي وجه ضربة قاصمة للسوق النفطية، وحركة الاستيراد والتصدير.
وأفادت وكالة “رويترز” -في تقرير لها يونيو الماضي- بأن قيمة صادرات السعودية من النفط انخفض حتى أبريل المنصرم بنسبة 65.4%، مقارنة مع نفس الفترة قبل عام؛ بما يعادل -هبوطاً- نحو 12 مليار دولار.
وفي أغسطس الماضي، كشفت بيانات اقتصادية عن خسارة السعودية مركزها كإحدى أكبر دولتين تصدران النفط إلى الصين، لأول مرة في عامين، لتحتل المركز الثالث بعد روسيا والعراق.
كما تهاوت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي أكثر من 34 بالمائة هذا العام، مقابل ارتفاع الطلب على الخام الروسي، بعد فقدان الشركة النفطية السعودية (أرامكو) مصداقيتها في سوق المصافي الأوروبية والآسيوية والأمريكية.
واتهم محلِّلون اقتصاديون ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بالسيطرة على أرامكو النفطية وإفشالها للحفاظ على سياساته التي وصفوها بالمتهورة، والتي كبدت الاقتصاد السعودي خسائر فادحة وأدخلته في نفق مُظلم.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري