الريال يؤكد فشل المركزي ويواصل الانحدار في عدن

شهدت السوق المصرفية في العاصمة المؤقتة عدن -اليوم السبت- انحداراً جديداً للريال اليمني أمام سلة العملات الأجنبية، في ظل فشل إجراءات البنك المركزي الأخيرة في وضع حدّ للمضاربين بالعملة المدعومين من التحالف وأطرافه.
ووفق مصادر مصرفية في عدن، فقد بلغ سعر الصرف للدولار الأمريكي اليوم 840 ريالاً للشراء، وللبيع 845 ريالاً، في حين تم شراء الريال السعودي بـ220 ريالاً وبيعه بـ221.5، مع تفاوت في الأسعار بين صراف وآخر.
وفي المقابل، أظهرت التداولات المصرفية الواردة -السبت- من صنعاء استمرار الاستقرار النسبي في مناطق الحوثيين عند حدود الـ612 ريالاً للدولار الأمريكي، و162 للريال السعودي، ما أرجعه مراقبون إلى السياسات المالية التي يتخذها البنك المركزي التابع لحكومة صنعاء ومنها ضبط المُضاربين بالعملة، ومنع التعامل بالطبعة الجديدة غير المغطاة.
وألقى انهيار العملة المتواصل في العاصمة المؤقتة بظلاله الكارثية على أسعار المواد الاستهلاكية، التي تشهد ارتفاعاً جنونياً جعل الكثير من السلع الأساسية تتعالى على قدرات المواطنين الشرائية، خاصة في ظل تضخّم نِسَب البطالة والفقر بين الأسر الجنوبية، وانقطاع المرتبات.
خبراء اقتصاد رأوا أن استمرار انهيار العملة تأكيد على فشل البنك المركزي بعدن في السيطرة على السوق المصرفية، وضبط التلاعب بها من قبل الصيارفة المدعومين من هوامير الفساد في الشرعية والانتقالي، وبما يخدم أجندات التحالف السعودي الإماراتي لتدمير الاقتصاد اليمني.
وفي السياق، أعلنت حكومة هادي استجابة البنك الدولي لمطالبها بتوحيد قنوات تحويل المساعدات المالية عبر مركزي عدن لتعزيز قدرات البنك النقدية ودعماً لاستقرار العملة.
وكانت الشرعية قد طالبت البنك الدولي في اجتماع -عبر الاتصال المرئي- بين وفد من الشرعية برئاسة وزير التخطيط نجيب العوج ووفد من البنك، بتقديم الدعم للاقتصاد والعملة اليمنية وإيداع المساعدات المالية عبر المركزي في عدن.
وجاء ذلك بعد إعلان البنك الدولي -الثلاثاء الماضي- عن تخصيص 371 مليون دولار لتغطية مشاريع في التعليم والحماية الاجتماعية والخدمات الحضرية، والتي ستُقّر في مارس للعام ٢٠٢١.
وشكك مراقبون في صدق نوايا حكومة الشرعية في مطالباتهم البنك الدولي بتحويل المساعدات عبر مركزي عدن، بذريعة دعم قيمة العملة الوطنية.. محذِّرين من أن يتم الاستيلاء عليها والتلاعب بها من قبل هوامير الفساد، كما حدث للكثير من المساعدات قبلها.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري

وسوم: ,,