موجة الاختطافات تُغرِقُ عدنَ في الفوضى ( تقرير )

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

من المفترض أن يشعر المواطنون رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً بالأمن عندما يُشاهدون أطقم الجيش والأمن، ولكن رؤيتها صار مدعاة للخوف والذعر وعدم الاطمئنان.
في غضون أيام قليلة، اختطف مسلحون ينتمون إلى السِّلكين الأمني والعسكري فتياتٍ وأطفالاً أمام مرأى ومسمع جميع المتواجدين في الشارع من مارَّةٍ وسائقين وباعةٍ ومشترين، دون وازع من دين أو أخلاق.. اختطفوا الفتيات واعتدوا على المدافعين عنهن.

“حاميها حراميها”
مثلٌ شعبي يختصر لأبناء الجنوب الكثير من تفاصيل الحكاية، حكاية اللا أمان التي يعيشونها في ظل تصارع أطراف سياسية تنازعت إدارة الجنوب وفشلت في حُكم وضبط سوقها، كما يقول المواطنون.
لا يدري أبناء الجنوب من أين يلاقونها؟ من الساسة الفاسدين والفاشلين أم من عصابات التكوينات العسكرية المهزومة ميدانيًا ونفسيًا والمأزومة أخلاقيًا وإنسانيًا؟!!
ولولا التقاط كاميرات المراقبة -في بعض الشوارع والمحلات- لحظات اختطاف رجال الأمن لنساءٍ وفتياتٍ آمنات يَسِرن في سبيل حالهن؛ لكان الكلام عن هذه الحوادث والجرائم مُحرَّمًا ولما تحوَّل إلى قضية رأيٍ عام.
لم يعد المواطنون يأملون من الشرعية والانتقالي شيئًا سوى وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات التي تشوِّه صورة المجتمع العدني أمام العالم، ولم يَعُد الناس واثقين لا في جماعات الرياض ولا في جماعات أبوظبي، لأن ما هو ماثل للعيان أمامهم في العاصمة المؤقتة عدن يكاد لا يصدقه عقل ولا يستوعبه ضمير.
أسوأ ما في هذه الظاهرة أن من يُفترض بهم توفير الحماية والأمن للمواطن هم من يعتدون عليه، وهم من يختطفون الفتيات والأطفال، ما يجسِّد بالفعل المقولة الواردة في المثل الشعبي: “حاميها حراميها”.

هل يفرِّطون في العرض بعد تفريطهم في الأرض؟!
يتساءل المواطن البسيط في الجنوب عن هذه الظاهرة، ظاهرة الاختطاف التي تكرّرت مرارًا، ويُخالِجُه اعتقاد يشبه اليقين في أن من فرَّطوا في الأرض سيفرِّطون في العرض، وأن هذه الظاهرة مُمنهجة وليست طارئة.
بل إن معظم العدنيين صاروا يتمنون أن يعيشوا حالة الأمن والأمان والاستقرار التي تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
هذه الموجة من الاختطافات غير الأخلاقية ستُغْرِقُ عدنَ في الفوضى وستكون وبالاً على الشرعية والانتقالي والتحالف على حدٍّ سواء، وستُوصِل المواطن في الجنوب إلى قناعةٍ تامةٍ بأن عليه أن يحمل السلاح ويحمي نفسه بنفسه دفاعًا عن شرفه وكرامته.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,