جارٍ استنزاف النفط السعودي ( تقرير )

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

لم يتبقَّ في عمر النفط السعودي إلا القليل، ويمكن أن يُستنزَف نهائياً خلال سنوات معدودة.
هذا ما تقوله مؤشرات بيانات شركة أرامكو السعودية، التي برز من خلالها بوضوح تراجع منسوب المخزون النفطي السعودي مقابل تنامي الطلب على المشتقات النفطية، في ظل الأزمة التي تعصف بالاقتصاد السعودي جراء حرب التحالف في اليمن، منذ ست سنوات.
أرقام مخيفة

حذّرت وكالة الطاقة الدولية وأوبك في تقارير سنوية سابقة من نضوب النفط السعودي عام 2050، ولكن هذا العام أصدرت الوكالة والمُنظمة تقريرين منفصلين حذَّرتا فيهما من نضوب النفط السعودي قبل بلوغ العام 2030، وهو العام الذي يعدُّه ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” عام إنجاز وإكمال خطته الاقتصادية المُتعلِّقة برؤية 2020.
وأشارت الإحصائيات الواردة في التقارير إلى إنتاج السعودية نحو 57 مليار برميل إلى الآن، وهو ما يُنذر باستنزاف المخزون النفطي واستهلاك العمر الافتراضي لآبار النفط في المملكة.
إنَّ تراجع عمر المخزون النفطي في بلد لا بدائل فيه لإيرادات هذه المادة؛ يعني أن يتحول المجتمع السعودي من البذخ إلى الضروريات، وتكون الفجوة واسعة بين ما كان عليه ذلك المجتمع وما صار إليه.
شيخوخة النفط السعودي

بتراجع المخزون بنسبة 70%، كما تشير دراسات اقتصادية، منها دراسة نشرها معهد بلومبيرغ أواخر العام 2019؛ يكون النفط السعودي قد بلغ سن الشيخوخة مُبكِّراً، وأصبحت مسألة بقائه أشبه ما تكون بمسنٍّ يوشك أولاده أن يودعوه في دار العجزة.
النفط السعودي -بشكل خاص- يُستنزَف بصورة لافتة للنظر، لدرجة أنَّ الثلاثين سنة الماضية تم فيها استنزاف ما معدله مخزون ثمانين سنة، كما تقول دراسات أرامكو نفسها.
ورغم دعوة خبراء اقتصاديين إلى تشريع قوانين سياسية وبيئية لحماية المخزون النفطي من النفاد والنضوب؛ فإن الحكومة السعودية تمضي قُدُمًا في استغلال المخزون الحالي استغلالاً غير أمثل، على حد تعبير الخبراء.
إلى ذلك، يخشى المراقبون من تسبُّب الهجمات الحوثية على منشآت النفط السعودية في زيادة تعرّض الأمن الاقتصادي والقومي السعودي للخطر، وليست الدول الخليجية الأخرى استثناءً من ذلك، وخاصة الإمارات العربية المتحدة التي تشترك مع السعودية في قيادة التحالف في اليمن.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,