الريال يواصل السقوط في عدن والمركزي يوقف النشاط المصرفي

تابعت العملة المحلية في العاصمة المؤقتة -الثلاثاء- انحدارها المتسارع باتجاه الهاوية، رغم إجراءات البنك المركزي في عدن، التي وصفها خبراء اقتصاديون بـ”الترقيعية” وغير المجدية، في ظل استمرار قطار الفساد في الشرعية والانتقالي، المدفوع من التحالف؛ في السير على أنقاض الاقتصاد ومعيشة ملايين الأسر المسحوقة.
ووفق آخر التداولات المصرفية الواردة مساء اليوم، فقد ارتفع سعر البيع للدولار الأمريكي، في العاصمة المؤقتة عدن، إلى 858 ريالاً، و853 للشراء، فيما بلغ سعر الصرف للريال السعودي بيعاً 226، وشراءً 225 ريالاً.
وفي السياق، أفادت مصادر محلية بتوقف النشاط المصرفي في العاصمة المؤقتة، ومحافظات: شبوة ومأرب وتعز، بعد إغلاق المنشآت المصرفية، بتعميم البنك المركزي وجمعية الصرافين.
وأصدر البنك المركزي اليمني، وجمعية الصرافين اليمنيين في عدن، في وقت متأخر من مساء الاثنين؛ تعميمات قضت بإغلاق كافة شركات ومؤسسات القطاع المصرفي وكافة الحسابات، بما فيها بنك الكريمي، وتقييده بالفترة الصباحية وإغلاق أبوابه في الفترة المسائية مع توقيفه من البيع.
وأقر المركزي في اجتماع بعدن -الثلاثاء- إجراءات جديدة، ضمن محاولاته للحد من تسارع تدهور العملة المحلية، في المناطق التي تحت سيطرة التحالف وأطرافه، من أهمها إيقاف كافة شبكات الحوالات المالية المحلية ابتداءً من تاريخ 26 سبتمبر؛ تمهيداً لإنشاء شبكة مالية موحدة تعمل تحت إشرافه، ومنع المنشآت المصرفية من التعامل بالمصارفة أو بيع النقد الأجنبي للتجار المستوردين لسلع: “المشتقات النفطية وحديد البناء والأخشاب والإسمنت وأعلاف الدواجن والسكر والأرز والقمح”، وكذا منع شركات الصرافة من تقديم أية تسهيلات ائتمانية للصرافين ووكلائهم الذين يتم التعامل معهم.
وجاءت هذه الإجراءات، بعد يومين من فشل إجراءات أقرها البنك، الأحد، تقضي بتحديد سقف الحوالات المالية للعملية الواحدة للشخص بـ500 ألف ريال يمني، أو 2500 ريال سعودي، أو 800 دولار أمريكي، وعدم التعامل مع شركات غير مرخصة، وإيقاف العمليات المالية بعد الساعة العاشرة مساء كل يوم.
من جانبهم، يرى خبراء اقتصاد أن إجراءات البنك المركزي، والسلطات المحلية، الأخيرة، محاولة لاستنساخ تجربة حكومة صنعاء، التي جعلت زمام العملة في يد البنك المركزي، وليس بيد شركات الصرافة، وقوننت العملية المصرفية، إضافة إلى منعها تداول العملة غير المغطاة المطبوعة في روسيا، فأسهمت باستقرار سعر الصرف لديها، والمحافظة على قيمة الريال.
غير أنّهم قلّلوا من إجراءات مركزي عدن، واستطاعته تطبيق سياسات مركزي صنعاء، جراء الفارق بينهما، حيث يفتقد البنك في العاصمة المؤقتة القدرة على تطبيق قراراته، مع خذلان الشرعية والانتقالي له، واستمرارهما في دعم تجار الصرافة، والمتلاعبين بالمضاربة بسعر الصرف، وتجفيف النقد الأجنبي، ومنع وصول الإيرادات للبنك.
وبحسب الخبراء، فإن على الشرعية، إن كانت تريد إيقاف تدهور العملة، إلغاء قراراتها بتعويم العملة وتحرير استيراد المشتقات النفطية، إذ إن ٥٠٪ من حجم المضاربة في السوق من نصيب تجار استيراد الوقود، مؤكدين أن شيئاً من ذلك لن يحدث، كون الشرعية ومعها الانتقالي، الموالي للإمارات، ومن خلفهما التحالف بقيادة السعودية، لا يريدون لهذا الانحدار في سعر العملة أن يقف عند هذا الحد.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري

وسوم: ,,,,,,,,,,,