فتاح المحرمي يكتب / كهرباء عدن .. ملفٌّ مثقل ومقترحات للمعالجة

ملف الكهرباء -أداة قوى النفوذ في عقاب الشعب- وما يحدث فيه من تلاعب وفساد وإفساد وتدمير وتخريب، وتحميل للمنظومة فوق طاقتها نتيجة التوسع العمراني دون زيادة طاقة الكهرباء، والتلاعب في أعمال الصيانة، والإهمال المتعمد، وإغراق مؤسسة الكهرباء بديون الطاقة المشتراة، والفساد الكبير في هذه الطاقة.. كل هذه مجتمعة وغيرها من ما خفي، تجعل هذا الملف مثقلاً وأزماته تتكرر، سيما ومعظمها أسباب مفتعلة ومتعمدة، وبالتالي فإن معالجة هذا الملف تتطلب جهداً ودعماً ووقتاً وإخلاصاً في العمل.
وبما أننا في عهد محافظ جديد لعدن، فإن المعالجات الأولية تتطلب تشكيل لجنة رقابية متخصصة ومستقلة للإشراف على هذا الملف بكافة مستوياته وأقسامه، على أن تُعطى لها كامل الصلاحيات للاطلاع على كل صغيرة وكبيرة في ملف الكهرباء، وتدرسه بعمق وشفافية، وترفع تقريراً توضح مكامن الخلل وتضع الحلول والمعالجات، هذا كخطوة أولى.
ومن ثم تأتي الخطوة الثانية، التي تتطلب تنفيذ المعالجة وفق تقارير اللجنة دون تلاعب أو تقصير.. ومن ثم تأتي المرحلة الثانية والتي يتجه فيها نحو إنشاء محطات أخرى.. محطات غازية تعمل بالمازوت، والابتعاد عن المحطات التي تعمل بالديزل، نظراً للكلفة التشغيلية الخيالية التي تتطلبها، بالإضافة إلى تحديث شبكة الكهرباء.
هذه هي الأولويات من وجهة نظري لمعالجة ملف الكهرباء في العاصمة عدن، في مرحلتها الأولى، ومن ثم الانتقال للمرحلة الثانية.
أما بقاء الوضع الراهن بهذه المنظومة الفاسدة المفسدة، وبقاء ارتهان هذا الملف لقوى النفوذ وأجندتها الداخلية والخارجية، والاكتفاء بالحلول الترقيعية؛ فإنه سوف يبقي الأزمات تتكرر، وتتضاعف المعاناة سنوياً، بل وكل عام تتضاعف المعاناة أكثر.

شارك

تصنيفات: رأي