بعد يومين من اجتماع المركزي والصرافين.. الريال يتقزّم أكثر أمام الدولار في عدن

سجلت العملة المحلية في العاصمة المؤقتة رقماً قياسياً جديداً في تهاويها أمام الأجنبية، بعد يومين من اجتماع لمركزي عدن مع جمعية الصرافين، قلّل خبراء من جدواه وسط استمرار السياسات التدميرية، التي تُتهم بها الشرعية والانتقالي، ومن ورائهما التحالف السعودي الإماراتي.
وفي وضع غير مستقر، قفز الدولار الأمريكي -في تداولات اليوم الأربعاء- في عدن، وغيرها من المناطق الخاضعة للتحالف، إلى 820 ريالاً، شراءً، و825 بيعاً، فيما ارتفع الريال السعودي شراء إلى 215.4 ريال، و216 ريالاً يمنياً للبيع.
واتسعت بذلك هوة الفارق بين صنعاء وعدن، لتصل إلى ما يقارب 217 ريالاً، حيث يحافظ الريال في المناطق الخاضعة للحوثيين، على سعر يقارب الـ606 ريالات للدولار الأمريكي، والسعودي قرابة 160 ريالاً، في ظل استمرار حكومة صنعاء بمنع تداول العملة المطبوعة في روسيا، الفاقدة للغطاء.
يأتي هذا بعد يومين من اجتماع عقده قطاع الرقابة على البنوك والصرافة، في مبنى البنك المركزي اليمني في عدن، مع جمعية الصرافين، بهدف تنظيم عمل شبكات الحوالات المالية المحلية.
وخرج الاجتماع بقرارات، من ضمنها عدم التعامل مع الشبكات غير المرخصة، وإيقاف التغطية، وعدم بيع وشراء العملات من خلال شبكات الحوالات، كما تم الاتفاق على توسيع منشآت الصرافة نطاق الصلاحيات المطلوبة لنظام الربط الشبكي لشبكات الحوالات المالية المحلية، للبنك المركزي.
من جهتهم قلّل متخصصون في الاقتصاد من جدوى تحركات مركزي عدن الأخيرة، التي وصفوها بالمحدودة، مع استمرار سياسات التجفيف للنقد الأجنبي من خزينة البنك، ومن السوق المصرفية، وإغراقها بالعملة الجديدة غير المغطاة، وتواطؤ الشرعية والانتقالي -الموالي للإمارات- مع تجار السوق المصرفية السوداء، خدمة للمشاريع التدميرية للاقتصاد اليمني، التي يقوم بها التحالف، بقيادة السعودية، المستمر في إحكام حصاره الخانق على الموانئ والمنشآت الاقتصادية في البلد.
وقال الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية، وفيق صالح، في تغريدة على “تويتر”، إنّ أحد العوامل التي ساهمت في تدني قيمة الريال، هو شحة النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.
وأضاف -متهكماً- إنّ البنك لم يوضح “كيف سيتم توفير هذه الكمية؟ وما هي القنوات الاقتصادية التي ستغطي عجز البنك، وستعمل على إحداث التوازن في السوق المصرفية، خصوصاً في ظل استمرار احتجاز أمواله في الخارج؟!”.
ووجه الصحفي صالح انتقادات لاذعة للشرعية، التي قال إنه لم يسبق لأي حكومة في التاريخ أن ظلت صامتة إزاء تدهور عملتها الوطنية، وانهيار الأوضاع المعيشة والاقتصادية، وتوقف شبه كلي لمنظومة الخدمات، كما تمارسه الآن الشرعية من صمت مطبق وعجز مخيف في إدارة الملف الاقتصادي، المرتبط بقوت الناس ومعيشتهم، في ظل بقائها للعام الخامس خارج البلاد.
وكان وكيل وزارة الإعلام في حكومة الشرعية، الدكتور عبده سعيد المغلس، اتهم -في تغريدة له على “تويتر”- التحالف، بقيادة السعودية، بالتسبب في انهيار العملة المحلية، وتوقُّف صرف المرتبات.
وأشار المغلس إلى أنّ التحالف يحاصر الشرعية اقتصادياً، بمنعها من تصدير نفطها وغازها وتشغيل موانئها ومطاراتها، ما يؤدي لتجفيف الموارد، واصفاً سكوت حكومة هادي على ذلك بـ”الجريمة”.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري

وسوم: ,,,,,,,,