اقتصاديون يسخرون من بيان الإصلاح حول تدهور العملة ويتهمونه بالوقوف وراءه (خاص)

خاص – وكالة عدن الإخبارية
عبّر اقتصاديون ومصرفيون عن استغرابهم من البيان الصحفي الذي أصدره حزب الإصلاح في محافظة تعز، أمس الاثنين، والذي ندّد فيه بصمت حكومة الشرعية إزاء تدهور العملة اليمنية في المحافظات والمناطق الخاضعة للتحالف.
وقال الاقتصاديون، في تعليقاتهم على البيان، إن تنديد إصلاح تعز بحكومة هادي لا يمكن قراءته إلا من زاوية واحدة، وهي أن الإصلاح يدين نفسه.. مشيرين إلى أن ما أورده من معلومات تفتقر للمصداقية وتدخل في إطار سياسة التضليل والهروب من نتائج سياسات الحزب، التي نجمت عنها كل هذه التناقضات.
مؤكدين أن إصدار إصلاح تعز مثل هذا البيان يشير إلى أن الخلافات والانقسامات التي يتعرض لها الحزب، وصلت مرحلة تبادل الاتهامات وتبرؤ كل جناح فيه من سياسات الآخر.. لافتين إلى أن بيان إصلاح تعز يستهدف إصلاح الرياض، الذي يسير في إطار سياسة التحالف، ويصب في خدمة أجنحة أخرى موالية لقطر وتركيا.
وسخر الاقتصاديون مما تضمنه البيان من معلومات تم الاستناد إليها كأسباب لتدهور العملة الوطنية وتراجعها أمام العملات الأجنبية، مؤكدين أن ما ورد يهدف إلى تغطية الحزب عن ممارساته، التي أدت إلى انهيار اقتصادي كارثي ضاعف معاناة المواطنين، بالتزامن مع قطع المرتبات وانعدام الخدمات الأساسية.
وأضافوا أنه كان من المفترض بإصلاح تعز مراجعة الأحداث التي شهدتها اليمن منذ سيطرته وهيمنته على الشرعية ومصدر قرارها السياسي والاقتصادي، قبل إصدار بيان كهذا، يتعمد من يقفون وراءه تجهيل الرأي العام وإخفاء الأسباب الحقيقية التي أدت إلى انهيار العملة اليمنية.
مشدِّدين على أن فشل حزب الإصلاح واستغلاله لمؤسسات الدولة وتوجهها لخدمة مشاريعه وأهدافه، أدى لصدور قرارات غير محسوبة العواقب، وفي مقدمتها قرار نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن، والذي نجمت عنه آثار كارثية تمثلت في انتقال القرار المالي من السلطة المالية للجمهورية اليمنية إلى أيدي أشخاص وجماعات دمّرت المنظومة المالية.
ونوهوا بأن القرارات العبثية لحزب الإصلاح لم تتوقف عند حدود نقل البنك المركزي، بل تجاوزتها إلى الدفع بطباعة أكثر من تريليونَ وسبعمِائة وعشرين مليار ريال خلال العامين الماضيين دون غطاء، الأمر الذي أفقد العملة قيمتها وحوّلها إلى عبء على المواطن.
ووفقاً لإحصائيات وتقديرات اقتصادية، فقد أدى قرار نقل البنك المركزي، العام 2016، إلى فقدان البنك سلطته المالية الحاكمة، وسيطرة الاقتصاد الموازي الذي تعود أصوله لحزب الإصلاح، والذي تشير الأرقام إلى أن مكاتب وشركات الصرافة التي يديرها بلغت أكثر من 1150 مكتباً وشركة صرافة في عموم المحافظات التي تخضع لسيطرة التحالف.
وبحسب مراقبين، فقد أدت القرارات الاقتصادية وتدخلات حزب الإصلاح ووقوفه وراءها إلى ظهور نوع جديد من الاقتصاد، وهو اقتصاد الحرب، الذي أدارته -وما تزال تديره- قيادات الإصلاح التي لم تكترث للآثار الكارثية التي ستلحق بالاقتصاد، وانعكاساتها على الشعب اليمني نتيجة توجهها نحو الإثراء غير المشروع.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري

وسوم: ,,,,,,,,,,