الريال يواصل انهياره في عدن ويضاعف أسعار الغذاء وأعداد الفقراء

شهدت السوق المصرفية في العاصمة المؤقتة عدن، وبقية المحافظات الخاضعة للتحالف، انخفاضاً جديداً للعملة المحلية مقابل سلة العملات الأجنبية، مضاعفاً أسعار المواد الاستهلاكية، ومعاناة المواطنين، وسط تجاهل تام من قبل التحالف وأطرافه.
وبحسب مصادر مصرفية، فقد وصل سعر الشراء للدولار الأمريكي، في عدن، اليوم الأحد، إلى 811 ريالاً، وتم بيعه بـ815 ريالاً، بينما بلغ سعر الصرف للريال السعودي 213 ريالاً شراءً، و214 ريالاً للبيع.
وفي حضرموت، التي يسعى التحالف -بقيادة السعودية- إلى فصلها تدريجياً عن الجنوب، تمهيداً للاستيلاء عليها؛ ارتفعت أسعار صرف الدولار الأمريكي لتصل إلى 818 ريالاً للبيع، و813 للشراء، وسط غرق السلطة المحلية، بقيادة فرج البحسني، في مستنقع فساد مالي وإداري، ونهب متواصل للإيرادات.
فيما يواصل الريال في صنعاء -المحاصرة من قبل التحالف منذ ست سنوات- الاحتفاظ باستقرار قيمته أمام العملات الأجنبية، حيث بيع الدولار الأمريكي بـ606، واشتُري بـ604 ريالات، في حين تم بيع الريال السعودي بـ159.8، وتم شراؤه بـ159.6، وسط استمرار الحوثيين في منع تداول العملة الفاقدة للغطاء من النقد الأجنبي، والحدّ من تلاعب تجار السوق السوداء بالمضاربة بالعملة، وهو ما أسهم في استقرار الصرف، حسب اقتصاديين.
وفي السياق، انعكس ما تمرّ به العملة المحلية من انهيار متواصل، في العاصمة المؤقتة، وبقية المناطق الجنوبية، على أسعار المواد الاستهلاكية، وخاصة الغذائية، التي شهدت ارتفاعاً حاداً يفوق بكثير قدرة المواطنين على الشراء، ما تسبب -بدوره- في سحق الملايين من الأسر، التي أصبحت تعجز عن توفير لقمة العيش.
ووفق تقرير نشرته صحيفة العربي الجديد الصادرة من لندن، أمس السبت، فقد ارتفعت أسعار الأرز -الذي يمثّل الوجبة الرئيسة لمعظم الأسر في اليمن- بنسبة تتجاوز 400% منذ بداية العام الجاري فقط، في حين تتجاوز النسبة 900% مقارنة بالأسعار التي كانت عليها في العام 2016.
وأسهم هذا الارتفاع غير المسبوق، في أسعار الأرز، كما هو في باقي المواد الأهم في حياة السكان، بحرمان غالبية الأسر في عدن، وغيرها من محافظات الجنوب، من أهم المواد الغذائية والصحية، التي لم يكن في الحسبان أن تخلو منها موائدهم، التي أصبحت تعبيراً حياً عن الحالة المأساوية التي وصلوا إليها.
يأتي هذا وسط تجاهل تام وصمت مطبق من قبل الشرعية والانتقالي، المدعوم إماراتياً، واستمرارهما في السياسات التدميرية للاقتصاد اليمني، التي بدأت بإغراق السوق المصرفية بالمليارات من العملة المطبوعة في روسيا، بدون غطاء من النقد الأجنبي، وتجفيف الخزينة العامة، وإضعاف دور البنك المركزي في عدن، بعد نقله من صنعاء، حيث تم تعويم العملة، ومنح السلطة المالية لهوامير الفساد من تجار الصرافة.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري

وسوم: ,,,,,,,,