في الذكرى الـ30 لتأسيسه: (حزب الإصلاح) حقائق وأسرار حرباء متلوّنة أضرّت باليمن وقدمت رغبات الحزب على الشعب (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
30 سنة يعيشها فرع الإخوان المسلمين باليمن (حزب الإصلاح) منذ تأسيسه، في الـ13 من سبتمبر 1990، وحالة الفوضى والإرهاب مصاحبة له، ولا تنفكّ عنه.
مارس هذا الحزب السياسة بأسلوب الحرباء التي تلوّن جلدها بين الفينة والأخرى، فلا يرى في الوطن إلا ما يصبّ في مصلحته وسياساته ورغباته، ولا يتورّع عن أي عمل كان -إرهابياً أو تخريبياً- إذا كان يخدم سياساته ويضرب خصومه، ولو كان المتضرر من ذلك هو الشعب والوطن.
أفكار الحزب جعلته يدار بطريقة استخباراتية تارة، ودينية تارة أخرى، وبات حزباً غير قابل للتحديث والتجديد السياسي، وغائباً عن الواقعية السياسية، بسبب لوائحه الداخلية السريّة التي تختلف عن لوائحه المُعلنة وبرنامجه السياسي.
وُجِد حزب الإصلاح -فرع الإخوان المسلمين في اليمن- وولِد الإرهاب معه في اليمن، حيث عمل على تبني كل الجماعات الإرهابية وتنظيمها في اليمن، حتى أصبحت البلاد موبوءة بالإرهاب ووصِفت بأنها “حاضنة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب”.
كان الهدف الرئيس لإنشاء هذا الحزب هو استخدامهم من قِبل علي عبدالله صالح دينياً، بما أنهم على علاقة وطيدة بجماعة الإرهاب التي كانت في بداية نشأتها في أفغانستان، ولغرض توجيههم باتجاه رغبات سياسية للنظام اليمني تجاه جنوب اليمن، وباعتراف قيادات إرهابية بالقاعدة، كان بينهم (أبو البراء)، في حديث تلفزيوني مع قناة ” سي بي سي” المصرية.
*-ما هي إنجازات حزب الإصلاح منذ تأسيسه؟
أنجز حزب الإصلاح -منذ تأسيسه- إنجازات تاريخية جعلت اليمن بلداً مهدِّداً للسِّلم والأمن الدوليين، وواحدة من أخطر الدول في شبه الجزيرة العربية.
فاحتضن حزب الإصلاح الجماعات الجهادية الهاربة من أفغانستان وفتح لها معسكرات تدريب بإشراف القيادي المتشدد والمرجعية الدينية لحزب الإصلاح “عبدالمجيد الزنداني”.
وحوّل حزب الإصلاح التعليم إلى معاهد خاصة يدرس فيها الطلاب الأفكار المتشددة والإرهابية، حيث تم اختيارهم بدقة في سنًّ بين (15) و (22)، ليكون سهلاً عليه غسل أدمغتهم وحشوهم بالأفكار الإرهابية.
أما في الحياة السياسية، فمارس حزب الإصلاح سياساته مُنطلِقاً من استخدام الإرهاب لتخويف خصومه أو من يعترض طريقه، حيث تنامت أعمال الاغتيالات والتصفيات والتفجيرات، منذ ظهر حزب الإصلاح عام 1990، فتعرّض المئات من القيادات والمسؤولين الجنوبيين في صنعاء للاغتيال، وكان ما يقارب 150 منهم قيادات الحزب الاشتراكي اليمني، الذي أعلن توحّد دولة الجنوب مع دولة الشمال.
وفي حرب 1994، أدار حزب الإصلاح -عبر قياداته الدينية- تحريضاً دينياً داخل معسكرات الشمال ضد الجنوب وقواته، وأباح لهم دماء كل الجنوبيين، كما أصدر فتاوى التكفير المشهورة ضد الشعب الجنوبي وجواز قتل كل جنوبي باعتبارهم كفرة، وعمد إلى حشد وتأليب الجهاديين وتبني وتصدير الإرهاب وتفريخه تحت أسماء وأشكال متعددة.
وبعدها مارس نفس الأسلوب مع بقية التيارات والقوى السياسية اليمنية، بما فيها سياساته ضد نظام علي عبدالله صالح الذي كان شريكاً معه ضد الجنوب، فما لبث حزب الإصلاح سنوات منذ تأسيسه حتى خرج بفتاوى تكفِّر (صالح) وحزبه، وتتهمه بمخالفة الشريعة والإسلام، بذات الأسلوب الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية تجاه الأنظمة الحاكمة.
*- سياساته التنظيمية الداخلية
اعتمد حزب الإصلاح أسلوب العصابات في ترتيب الهيكل التنظيمي داخل الحزب، حتى أن الاجتماعات (السريّة) المُغلقة تعتبر أحد الأساليب التي يُشتهر بها حزب الإصلاح، فلا يثق بأعضائه وقياداته لحضور تلك الاجتماعات السرية، التي تنحصر على ثُلّة قليلة من قيادة الصف الأول بالحزب.
ويمتلك حزب الإصلاح (لوائح تنظيمية سِريّة)، ولوائح سياسية اعتيادية أو شكلية، فاللوائح السرية هي التي تُنظِّم عمل الحزب السري وتديره وتحدِّد كل تفاصيل عمل الحزب وأهدافه، والتي تأتي في مقدمتها: “الوصول إلى الحكم ولو بأنهار من الدماء”.
فشكّل حزب الإصلاح فروعه على هذا الأساس، وليس كل شخص أو مواطن يحق له الانضمام لهذا الحزب؛ إذ إن من يتم استقطابه إلى عضوية الحزب يجب أن يخضع لأداء قسم يتم تلقينه ألفاظه، بأسلوب ظهر به تنظيما (القاعدة وداعش)، وعُرف بأسلوب (المبايعة)، ولا يحق لأي مبايع الرجوع عن نهجه، وإلا فإن حكمه في قانون الحزب السري يكون (الإعدام).
وأثار الأسلوب التنظيمي لحزب الإصلاح كثيراً من التذمُّر والانتقاد لدى أعضاء في الحزب عُرف عنهم أنهم يشكِّلون تيار التمرد داخله. وهم من كشفوا عن أساليب حزب الإصلاح التنظيمية التي قالوا إنها أثارت فيهم مخاوف كبيرة، وجعلتهم يدركون أن حزب الإصلاح ليس حزباً سياسياً يمنياً، بل تنظيم يُدار بأفكار التنظيمات الإرهابية.
*-أداء حزب الإصلاح السياسي منذ تأسيسه
منذ تأسيسه، مارس حزب الإصلاح السياسة بأسلوب وثائقه السرية، واستخدم (التُّقية) بحذافيرها في كل تعاملاته السياسية، حيث جعلته حزباً لا يتورع عن أي عمل في سبيل وصوله إلى الحكم أو حصوله على مكاسب سياسية.
وكان تقلّب حزب الإصلاح السياسي واضحاً في الشأن المحلي اليمني، إذ كان داعماً لنظام علي عبدالله صالح، طالما وصالح منحه مناصب قيادية وأمنية، ذهبت جميعها لعناصر إرهابية في المحافظات الجنوبية بعد 94.
وسرعان ما اختلف حزب الإصلاح مع نظام صالح، لينقلب الحزب إلى حليف للاشتراكي اليمني، الذي أصدر عليه فتاوى تكفير وجواز قتل قياداته في 94، لينقلب حزب الإصلاح مرة أخرى إلى جانب صالح في الانتخابات الرئاسية عام 2006، وينتخب صالح بدلاً من المرشح المنافس، مرشح أحزاب المعارضة التي يُعدُّ الإصلاح واحداً منها.
تقلبات غريبة في زمن أصبحت السياسة فيه لعبة عابثة بمصالح الشعب وأمنه واستقراره؛ فحزب الإصلاح الذي واصل دعمه للتنظيمات الإرهابية، استخدمها في كل مراحل عمله السياسي وصولاً إلى اليوم، حيث يستخدم الحزب التنظيمات الإرهابية في حربه ضد القوات الجنوبية. ودرّب حزب الإصلاح التنظيمات الإرهابية في معسكرات مأرب، واحتضن عناصرها وقياداتها هناك، ودمجها داخل قوات هادي ليصبح الإرهاب جزءاً من (الشرعية)، التي يقول العالم إنه يدعمه.
هذا هو حزب الإصلاح ومسيرته الحزبية السياسية، وهناك الكثير من حقائق الحزب التي جعلت منه حزباً إرهابياً يُدار بالريموت كنترول من المرشد العام للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، المصنّف إرهابياً في غالبية دول العالم.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,,