الانتقالي وجشع التجار يحرمون مواطني زنجبار من الخضروات

شهدت أسعار الخضروات والفواكه في مدينة زنجبار بمحافظة أبين ارتفاعاً قياسياً، يفوق قدرة المواطنين الشرائية، ويحرمهم مما تبقى من أبسط احتياجاتهم الغذائية والصحية، ما ضاعف الأعباء المتراكمة، جراء انهيار العملة، وانقطاع المرتبات، وغياب الجهات المختصة في السلطة المحلية.
ووفق مصادر محلية في زنجبار، فقد ارتفع -اليوم السبت- سعر الكيلو البسباس الأخضر إلى 1500 ريال، وبلغ سعر كيلو الطماطم 1200 ريال، والبصل 700 ريال، فيما تم بيع كلٍّ من الكوسة والبطاط بـ600 ريال للكيلو الواحد، مشيرة إلى أنّ كلاُّ من البرتقال والتفاح والرمان وصلت قيمة الكيلو الواحد منها إلى 2000 ريال، وبلغت قيمة الكيلو الواحد من العنب 1500 ريال.
ولفتت المصادر إلى أنّ تضاعف أسعار الخضروات والفواكه في المدينة، الذي يُعدّ الأول منذ سنوات، يترافق مع تضخم في أسعار المواد الاستهلاكية، وخاصة الغذائية، الأساس في حياة المجتمع، الأمر الذي يهدّد بكارثة إنسانية، حيث أصبح معظم المواطنين عاجزين عن توفير الأساسيات لأسرهم.
من جهتهم، يُلقي الباعة في أسواق زنجبار اللائمة على تجار الجملة، الذين قالوا إنهم يشترطون مبالغ بالعملة القديمة، قيمة لبضائعهم، وهو ما يضعهم في مأزقين: الأول يتمثل في عدم توفر تلك العملة لديهم، والثاني في فارق السعر بين القديمة والجديدة، المفتقرة لغطاء النقد الأجنبي.
ويعلّل تجار الجملة هذا التصرّف بأنّهم يشترون الكثير من المنتجات من تجار ومزارعين في المناطق الخاضعة للحوثيين، الذين يتعاملون بالقديمة، المُستقرّة والمحافظة على سعر صرف أعلى من العملة المطبوعة في روسيا، التي لا تعرف الاستقرار، وهو ما يخفّف من التأثيرات عليهم، حيث لا يضطرون لدفع الفارق الذي يتوسع بين اليوم والآخر.
غير أن مواطنين في المدينة يبدون استغرابهم من هذه الحجج، التي يبرّر بها الباعة والتجار هذا الارتفاع المبالغ فيه، كون معظم المنتجات محليّة، وقليل منها يتم شراؤه من المحافظات الشمالية؛ متهمين التجار بالتلاعب بالأسعار والسعي للإثراء على حساب معاناة السكان، في ظل غياب الأجهزة الرقابية والسلطة المحلية، التي تتواطأ معهم، مقابل مصالح شخصية.
يأتي هذا في ظل ما تشهده العملة المحلية في المناطق الخاضعة للتحالف، ومنها أبين، من انهيار كارثي، فقدت معه أكثر من 35% من قيمتها، متسببة بتضخم في الأسعار، يكاد يفتك بالكثير من الأسر، التي يطحنها الفقر والفاقة؛ إضافة إلى ما تقوم به قوات الانتقالي من فرض أموال باهظة على التجار والمزارعين، الذين يرمونها على ظهر المواطنين، بحسب مراقبين.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري

وسوم: ,,,,,,,,,,