العملة المحلية كرة نار يدحرجها التحالف وفاسدو الشرعية لتحرق الجميع (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
كرة من نار يدحرجها التحالف السعودي الإماراتي، ووكلاؤه في الداخل، لتلتهم الأخضر واليابس، وتحرق ما تبقى من أمل لدى المواطنين في العيش بسلام، هكذا تبدو العملة المحلية، الورقة الأساسية في اللعبة الدولية، الهادفة للقضاء على اليمن اقتصادياً، ليسهل إخضاعه والسيطرة عليه، وفق الكثير من المحللين وخبراء الاقتصاد.
يكرّر الخبراء تحذيراتهم من استمرار مسلسل الانهيار المأساوي لقيمة الريال أمام العملات الأجنبية، في العاصمة المؤقتة، وغيرها من المناطق الخاضعة للتحالف، ما يُنذر بكوارث اقتصادية وإنسانية في اليمن، الذي يتعرض لحرب عبثية منذ ست سنوات.
مؤكدين أن استمرار الفساد المالي والإداري، والعبث بالملف الاقتصادي، من قبل التحالف وأطرافه: الشرعية والانتقالي، الموالي للإمارات، وتجاهل الوضع الكارثي الذي وصلت إليه العملة المحلية، التي فقدت أكثر من 34% من قيمتها، مع تجاوز سعر الدولار الـ800 ريال؛ سيسهم في تسريع وتيرة الانهيار، وإيصال اليمن إلى كارثة محققة.
وتوقع الخبراء أنّ تفقد العملة نسبة أكبر من قيمتها، ويتخطى سعر الصرف للدولار الأمريكي عتبة الـ1000 ريال في الأيام القادمة، مع عجز البنك المركزي اليمني، في العاصمة المؤقتة، عن ضبط السوق المصرفية وإدارة السياسة النقدية، بعد تجفيف خزانته من النقد الأجنبي، ومنابع الإيرادات، وإضعافه من قبل الشرعية والانتقالي.
المواطنون في تعز خرجوا إلى الشوارع، مهددين بثورة جياع، ستقتلع العروش، التي تُقام على كواهل الملايين من الفقراء والمُعدمين، والكروش التي تنتفخ من حقوقهم وأقوات أطفالهم، والأبنية والقصور، التي تُبنى وتعلو على أنقاض العملة والاقتصاد الوطنيين.
غير أنّ الشرعية والمجلس الانتقالي، قابلا كل تلك التحذيرات والمناشدات، التي يطلقها الجائعون، بالتجاهل والاستمرار في الفساد من قبل مسؤولي الطرفين.
واعتبر مراقبون فضيحة الفساد التي كُشف عنها مؤخراً لنائب رئيس حكومة هادي، القائم بأعمال وزير النقل؛ سالم الخنبشي، والمتورط فيها أيضاً محافظ حضرموت، فرج البحسني، قطرة في بحر الفساد، الذي يغرق فيه مسؤولي الشرعية.
المراقبون الذين حذّروا من تأثيرات عمليات الفساد تلك على العملة المحلية المتجهة نحو منحدرها الخطر، أشاروا إلى العديد من فضائح الفساد في الشرعية، والتي كُشف عنها مؤخراً، ومنها ما يتعلق بمقربين من رأس سلطة هادي، كنجله جلال ونائب مدير مكتبه للشئون الاقتصادية، أحمد العيسي، المسيطر على تجارة المشتقات النفطية، بعد تعطيل ميناء ومصفاة عدن، وإحالتهما إلى مخازن خاصة به.
وكانت تقارير إعلامية قد كشفت عن تكوين جلال هادي إمبراطورية عقارية بملايين الدولارات، تتوزع بين مكة ودبي وتركيا ومصر، في أقل من 3 أعوام من عمر حرب التحالف في اليمن.
ووفق التقارير، فمن ضمن إمبراطورية نجل هادي (جلال)، 8 أبراج سكنية في مكة المكرمة، افتتحها في 2018، بتكلفة تتجاوز 89 مليون دولار.. موضحة أن هذه المشاريع تُعد باكورة الشركة العقارية التي أسسها جلال مع رجل الأعمال، أحمد العيسي، برأس مال يتجاوز الـ360 مليون دولار، مشيرة إلى وجود مشاريع لدى الشركة في قبرص.
وليست هذه الوحيدة في سلسلة عمليات الفساد، المتورط فيها جلال هادي والعيسي، فقد كشفت مواقع إخبارية وناشطون مقرّبون، في أبريل الماضي، عن شرائهما الجزء الأكبر من شركة “واي” للهواتف النقالة، بعد إعلان إفلاسها رسمياً في صنعاء، مؤخراً، بمبلغ 45 مليون دولار، ونقلها إلى عدن.
ومن ضمن قضايا الفساد، التي أسهمت في تردي سعر العملة، التي أشار إليها الناشطون في حملتهم، ما تحدثت عنه وكالة “ديبريفر” في تقرير مفصل نشرته في أغسطس 2018، نقلاً عن مصادر حكومية مطلعة في شركة النفط بعدن، “أنّ العيسي التاجر المتعهد الوحيد بتوريد النفط إلى عدن، ما يزال يصر على استلام مبالغ شراء الوقود بالعملة الصعبة، مما يجبر شركة النفط على شراء قرابة ثلاثة ملايين دولار شهرياً من شركات الصرافة المحلية بالسعر الآني، بمبلغ يفوق ملياري ريال و100 مليون يمني، لتسديد قيمة الوقود للعيسي، ما يتسبب في انعدام العملة الصعبة من السوق المحلية وبشكل مستمر، ويساهم في انخفاض قيمة “الريال اليمني” أمام الدولار، ويؤثر سلباً على الأوضاع الاقتصادية المتردية أصلاً”.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,,,