السعودية تسحب البساط من تحت الانتقالي وتدعم مكونات محسوبة على الإصلاح (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
فتح الهجوم الذي شنته قيادات في الانتقالي، المدعوم إماراتياً، ضد الرياض، أبواباً واسعة أمام الكثير من المراقبين والمتابعين، ودفعهم لإطلاق الكثير من التساؤلات المتعلقة بالأسباب الحقيقية التي دفعت قيادات المجلس لمهاجمة السياسة السعودية، ووصف إدارتها للمشاورات بالعقيمة.
لكن، وفي الوقت الذي يدّعي الانتقالي أن خلافه مع السعودية يتعلق بضعف إدارتها لملف المشاورات وعدم جديتها في تنفيذ ما تم الاتفاق والتوقيع عليه في الرياض مؤخراً؛ تؤكد الكثير من الأحداث المتعلقة بالتدخلات السعودية وتواصلها المستمر مع الكثير من المكونات الجنوبية والقبائل، أن المجلس لم يعد المكون الذي تعوّل عليه الرياض لتمثيل الجنوب كما كان يظن، ولذلك تسعى لإضعافه وتقوية مكونات موالية للشرعية، والتي يمثل تصاعدها إزاحة للانتقالي من المشهد السياسي الجنوبي.
وبحسب المعطيات على الأرض، فإن هجوم الانتقالي وانتقاده للسياسة السعودية، والذي يغلّفه باستمرار التصعيد العسكري من قبل الشرعية، وتجاهل الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالمحافظات الجنوبية، ليس أكثر من محاولة للتغطية على مخاوفه الحقيقية، المتمثلة في بروز مكونات جنوبية جديدة تحظى بدعم الرياض.
الانتقالي، وعبر التصريحات النارية التي أطلقها القائم بأعمال رئيس المجلس رئيس الجمعية الوطنية، أحمد بن بريك؛ كشف عن مخاوفه الحقيقية من خلال انتقاده لسياسة السفير السعودي، محمد آل جابر، وتعامله باستهتار شديد مع القضية الجنوبية، لدرجة أنه قام بإجازة صيفية في التوقيت الذي كان وفد الانتقالي يستعد لاستئناف المشاورات، معتبراً أن المجلس وحده الذي يمثل القضية الجنوبية، وأن تجاهلها يمثل تجاهلاً واستهتاراً بالانتقالي.
كما كشفت تصريحات الانتقالي حجم الصراع مع التحالف بقيادة السعودية، التي تسعى إلى تهميشه، عبر تشجيع عدة مكونات جنوبية، منها الائتلاف الوطني الجنوبي، المحسوب على حزب الإصلاح، الذي نظَّم فعاليات تصعيدية لصالح الشرعية، بدعم من الرياض.
وفي هذا الاتجاه، لم تتوقف السعودية -منذ الأشهر الماضية- عن عقد لقاءات مع رموز كبيرة من أبناء حضرموت المتواجدين في السعودية، لمناقشة اتفاق الرياض.
وتشير التقارير إلى أن تلك اللقاءات ناقشت الكثير من القضايا المتعلقة بأبعاد اتفاق جدة وحق حضرموت في الثروة والسلطة، وهي القضايا التي تسعى السعودية من خلالها إلى استمالة واستقطاب التيارات السياسية والمجتمعية في حضرموت، لتتمكن من تمرير أجنداتها وتحقيق مطامعها في المحافظة الغنية بالنفط.
ونجحت السعودية -من خلال مشاورات الرياض- في ترجمة توجهاتها، من خلال استدعاء وفد مؤتمر حضرموت الجامع للمشاركة في المشاورات، ككيان مستقل، لتؤكد أن الانتقالي لم يعد ممثلاً للقضية الجنوبية، وأنه لا يسيطر على كل المحافظات.
دعم السعودية للمكونات الجنوبية لم يتوقف عند حدود دعم حِلف قبائل حضرموت، بل تجاوزه إلى دعم الكثير من المكونات الجنوبية، وهو ما يعتبره الانتقالي خروجاً عليه وانتكاسة لقضيته، التي كان يعتقد أن تلقيه دعماً من الإمارات -الشريك الرئيس للسعودية في التحالف- سيمنحه الحصانة والبقاء والسيطرة المنفردة على الجنوب.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,,,