كورونا وبن سلمان يكبّدان أرامكو السعودية خسائر فادحة

تكبّدت شركة أرامكو النفطية السعودية خسائر في الأرباح خلال الربع الثاني من العام الجاري، جراء عصف فيروس كورونا بالسوق النفطية، وتراجع أسعار النفط، ما يضاعف الأزمة المالية التي تعيشها المملكة.
وبحسب بيان نشرته الشركة -اليوم الأحد- على موقع سوق “تداول” المالي المحلي، فقد انخفضت أرباحها بنسبة 73.4% في الربع الثاني من العام الحالي، إلى 24.62 مليار ريال (6.56 مليار دولار)، مقابل 92.59 مليار ريال في نفس الفترة من العام الماضي 2019.
وأرجع رئيس أرامكو، أمين بن حسن الناصر، هذا التهاوي في الأرباح إلى تأثر نتائج الشركة للربع الثاني بتراجع الطلب وانخفاض أسعار النفط الخام.
ووصل الحال بالشركة الأكبر في مجال النفط إلى التخلّي عن صفقة لشراء 20% في أصول تكرير النفط الخاصة بمجموعة “ريلاينس إندستريز” الهندية، نتيجة عجزها عن دفع السعر البالغ 15 مليار دولار، الذي وافقت عليه العام الماضي، جراء أزمة السيولة التي تعصف بها.
يأتي هذا فيما تتلقى المملكة النفطية ضربات مالية موجعة، متراكمة منذ العام 2015، ضاعفها تهاوي أسعار النفط، وأدى إلى هبوط كبير في إيراداتها، حيث مُنيت في الربع الثاني من العام 2020، بعجز بلغ 109.2 مليار ريال (29.12 مليار دولار)، وفق تقرير حديث لوزارة المالية.
تقرير المالية السعودية عن أداء الميزانية الفصلي، أوضح أن إيرادات السعودية هبطت بنسبة 45% على أساس سنوي في الربع الثاني إلى 25.5 مليار دولار، فيما تراجع إجمالي الإيرادات بنسبة 49% إلى حوالي 36 مليار دولار.. مشيراً إلى أن إجمالي النفقات في الربع الثاني من العام الحالي انخفض 17% على أساس سنوي، إلى نحو 65 مليار دولار.
ولجأت السلطات في الرياض لفرض إجراءات تقشفية، وضاعفت ضريبة القيمة المضافة إلى ثلاثة أمثالها، ما اعتبره الكثير من الناشطين والحقوقيين السعوديين استهدافاً للمواطنين، الذين أصبحوا ضحية لسياسات ولي العهد محمد بن سلمان، التي وصفوها بـ”الفاشلة”، داعين إلى تطبيق إجراءات التقشف على الأسرة الحاكمة، التي ما زالت تعبث بالمال العام.
كما اتجهت للتخفيف من آثار العاصفة التي تضرب اقتصادها بعنف، منذ دخولها في مستنقع الحرب على اليمن قبل خمس سنوات، حسب مراقبين؛ إلى طرق أبواب البنوك العالمية للاقتراض، حيث بدأت في الاستدانة منذ العام 2016 بقيمة 27.5 مليار دولار، ليزيد في العام الذي يليه إلى 49 مليار دولار، ثم إلى 68 مليار دولار في 2018، ونحو 81.4 مليار دولار بنهاية 2019، قبل أن تصل إلى 86.4 مليار دولار في نهاية الربع الأول من العام الجاري، وفق النشرات الرسمية لوزارة المالية السعودية.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري

وسوم: ,,,,,,,