خبراء اقتصاد يحذّرون من العبث بما تبقى من الوديعة السعودية

حصل البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن على الموافقة من السعودية على سحب دفعة جديدة من وديعتها المقدرة بملياري دولار، وسط تحذيرات من التلاعب بها كما حدث للدُّفَع السابقة.
وأكد مركزي عدن -اليوم الأحد- أن الدفعة الجديدة من الوديعة السعودية البالغة 61.5 مليون دولار ستُخصص لتغطية طلبات عملاء البنوك التجارية والإسلامية في مختلف المحافظات، وفتح اعتمادات استيراد السلع الأساسية، وتلبية احتياجات المواطنين في كافة أرجاء الوطن.
داعياً البنوك، التي وصلت الموافقة على طلبات عملائها، إلى التواصل مع قطاع العمليات المصرفية الخارجية لاستكمال الإجراءات اللازمة، وتوريد مبالغ الاعتمادات لتتم مصارفتها.
وكان مركزي عدن قد مُنح -في يناير الماضي- الموافقة على السحب من الوديعة السعودية للدفعات (33، 34، 35) بمبلغ إجمالي 227 مليون دولار، فيما أفادت مصادر مسؤولة بأن الوديعة السعودية ستنفد تماماً عند الدفعة 37 التي تم اعتمادها من قِبل البنك، ولم تصل الموافقة عليها من الجانب السعودي.
وفي 2018، بدأت حكومة هادي السحب من الوديعة السعودية التي خُصِّصت لإيقاف تدهور سعر العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، وتغطية الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع الغذائية الأساسية، بسعر تفضيلي، غير أنّ أيّاً من ذلك لم يحدث، حيث تم التلاعب بها من قبل حكومة معين عبدالملك، حسب وثائق نشرتها وسائل إعلام في وقت سابق.
ووفق مصادر مطلعة، فقد قامت حكومة هادي ببيع الوديعة السعودية لتجار تابعين لها بسعر تفضيلي ينقص على السوق بنحو 120 ريالاً، متسببة بتكبّد البنك المركزي بخسائر في المبيعات قُدِّرت، مقارنة بسعر الدولار في السوق المصرفية حينها، بنحو 240 مليار ريال.
فيما قدّر خبراء اقتصاد إجمالي عائدات حكومة “الشرعية” من مبيعات الوديعة السعودية، بدُفعِها السبع، بما يقارب 910 مليارات و400 مليون ريال، ذهبت لجيوب التجار والفاسدين.
يأتي هذا وسط تحذيرات من قبل مراقبين وخبراء اقتصاد من استمرار العبث والتلاعب بالدفعة التي وصلت اليوم، كالدفع السابقة، خاصة في ظل ما تعانيه العملة من انهيار، انعكس على أسعار المواد الغذائية الأساسية، والمشتقات النفطية، التي ارتفعت بشكل مضاعف، ما أحال حياة المواطنين، في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، إلى جحيم.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري

وسوم: ,,,,,,,