جمال الردفاني يكتب / بين انفجار بيروت وانفجار عدن

انفجار بيروت وانفجار عدن، الانفجار الذي قصم ظهر الفساد، وكم يتشابه مستوى الفساد في لبنان مع مستواه في اليمن.
ففي لبنان استشرى الفساد وضرب أرقاماً قياسية، فنرى أنّ هذه الظاهرة انغمست فيها الحكومة، نخب سياسية ورجال دولة من أعلى القمة ونزولاً، فطالت المجالات كافة، مثل قطاع استثمار الأبنية والأراضي والبنية التحتية، كالطرقات وقطاع الاتصالات، وقطاع البنوك، وتهريب الأموال إلى الخارج، وتجارة المخدرات والدعارة، بالإضافة إلى طرائق الاستيراد، وطرائق توزيع المساعدات، وطال الفساد الصحافة ومؤسساتها، ومؤسسة قوى الأمن الداخلي، والتعليم، وهذا بحسب منظمة الشفافية الدولية.
وفي اليمن، وتحديداً في المناطق المُحرَّرة، لا يختلف الوضع والأرقام كثيراً عن لبنان، فالفساد مُستشرٍ في حكومة الشرعية التي عجزت عن تحمّل مسؤولياتها، فانعدمت المشتقات النفطية، وارتفعت الأسعار، وانهارت العملة اليمنية بشكل متسارع.
بالأمس شاهدنا انتفاضة لبنان ضد الفساد الذي جاء نتيجة لانفجار بيروت، فالشعب اللبناني ظل متحملاً فساد الحكومة اللبنانية والنُّخب السياسية إلى أن جاء انفجار بيروت (القشة التي قصمت ظهر البعير)، وخرج الشعب في ثورة ضد الفساد.
فهل ننتظر انفجاراً كانفجار بيروت حتى يخرج الشعب اليمني في ثورة ضد الفساد، ثورة تقتلع جذور فساد حكومة الشرعية والنّخب السياسية؟!

شارك

تصنيفات: رأي

وسوم: ,,,