الاستثمار في التطرف.. الرياض تفخخ مسار الجنوب بالمراكز السلفية (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
أثبتت السنوات الخمس الماضية أن التنظيمات المتطرفة هي الأكثر قرباَ من التحالف السعودي – الإماراتي في معاركه بالشمال والجنوب، إضافة إلى أن تكلفة المقاتل السلفي هي الأدنى بالمقارنة مع بقية الفصائل المسلحة الموالية للرياض وأبو ظبي.
كما أن طموحات الجماعات السلفية في المناصب متواضعة، ويسهل التحكم بها وتغيير مسارها في القتال من عدو إلى آخر، وقد أثبتت ألوية العمالقة السلفية أنها الأطوع وفقاً لنزوات الممول السعودي، حيث انتقلت من القتال ضد خصومها في الشمال، إلى القتال ضد خصومها في الجنوب دون ممانعة بخلاف التنظيمات الأخرى كالشرعية والانتقالي، التي تكثر اشتراطاتها وتكاليفها ويقل ولاؤها، ويسهل التخلص منها إذا اقتضت الضرورة دون ضجيج.
انقياد السلفيين الأعمى لرغبات التحالف، شجع السعودية والإمارات على مزيد من الاستثمار في المراكز الدينية المتطرفة، وخاصة في محافظة لحج، معقل الانتقالي وحلقة الوصل بين الشمال والجنوب.
آخر الأخبار تؤكد أن الرياض ماضية في استنساخ تجربتها في الفيوش – المركز التعليمي الذي تحول فجأة الى قاعدة تدريب عسكرية – حيث ستعمل على إقامة عدة مراكز سلفية تحتضن الآلاف من العناصر المتطرفة في مديريات أخرى من المحافظة، سيما في مناطق انتشار قبائل الصبيحة الحدودية.
المركز الأول سيكون في مديرية المضاربة بقيادة الشيخ بسام الحبيشي الذي استطاع حشد أكثر من ٤٠٠٠ طالب خلال أشهر محدودة، والآخر بقيادة خليل الحمادي في طور الباحة، أما الثالث يقع بين الوازعية والمضاربة ويديره سلفي يدعى جميل الصلوي.
المشترك في كل ذلك، هو قرب تلك المراكز من منطقة باب المندب الاستراتيجية، والتي تسعى دول عدة بينها إسرائيل إلى تحييدها، وابقائها خارج أي سيطرة حكومية قادمة.
إضافة إلى ذلك، فإن المراكز السلفية مفتوحة أمام الراغبين في الانتساب إليها أيا كانت موطنهم أو جنسياتهم، ما يجعلها أيضاً عرضة للتجسس أو واجهات استخباراتية من قبل الجهات الدولية المختلفة، الطامعة في الموقع.
كما أن مستقبل المنطقة سيكون على صفيح ساخن وسيجعلها عرضة للانفجار الأمني والعسكري، بمجرد أن تقرر ذلك الدول الراعية للسلفية المتطرفة، كما حصل في مراكز كثيرة من قبل منها الفيوش في لحج، وأخرى في شبوة وعدن وصعدة.
ولا يقتصر ولاء السلفيين في اليمن على السعودية فقط، فقد استثمرت الإمارات في تلك التنظيمات من قبل، حيث أنشأت مركزاً سلفياً في مارب بقيادة الشيخ يحيى الحجوري، وآخر في مديرية قشن بمحافظة المهرة.
وقد نجحت أبوظبي في تصفية خصومها في عدن بمسلحين سلفيين، كما كادت أن تقصي حزب الإصلاح في تعز بكتائب أبو العباس المتطرفة، والتي ستعود إلى المعركة عبر ألوية ما يسمى بحراس الجمهورية بقيادة طارق صالح.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,