استمرار العجز في الميزانية السعودية و”رابغ” تحصد خسائر فادحة

كشفت تقارير رسمية عن استمرار العجز في الميزانية السعودية، خلال الربع الثاني من العام الجاري، بعد إلحاق فيروس كورونا المستجدّ، وانهيار أسعار النفط، مع تخمة الإنتاج وقلة الطلب؛ أضراراً فادحة في خزينتها العامة.
وبحسب تقرير لوزارة مالية السعودية عن أداء الميزانية الفصلي، فإن المملكة مُنيت في الربع الثاني من العام 2020، بعجز بلغ 109.2 مليار ريال (29.12 مليار دولار)، جراء تضرر الخزانة العامة من هبوط أسعار النفط، المصدر الرئيس لإيراداتها.
وأضاف التقرير أن إيرادات المملكة النفطية هبطت بنسبة 45% على أساس سنوي في الربع الثاني إلى 25.5 مليار دولار، فيما تراجع إجمالي الإيرادات بنسبة 49% إلى حوالي 36 مليار دولار.. مشيراً إلى أن إجمالي النفقات في الربع الثاني من العام الحالي انخفض 17% على أساس سنوي، إلى نحو 65 مليار دولار.
وفي السياق، كشفت شركة سعودية تعمل في تكرير النفط عن تكبدها خسائر فادحة في النصف الأول من العام الجاري، في ظل استمرار عصف فيروس كورونا بالسوق النفطية، وإلحاقه أضراراً شديدة باقتصاد المملكة.
وقالت شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات السعودية -في بيان لها- الاثنين، إنها حصدت في النصف الأول من العام الحالي خسائر تقدّر بـ3.2 مليار ريال، مقارنة بخسائر قيمتها 52 مليون ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وعللت الشركة ارتفاع خسائرها هذا العام بـ”الإيقاف الكامل لمجمع الشركة الصناعي لمدة شهرين خلال الفترة الحالية، وذلك لإجراء الصيانة”… لافتة إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة، واستمرار جائحة كورونا، أدت إلى انخفاض هامش الربح على المنتجات خلال هذه الفترة، ما أدى -بدوره- إلى انخفاض الطلب على المنتجات وضغط الأسعار بشكل أكبر، إضافة إلى انخفاض متوسط الإنتاج للمصفاة بنسبة 54%، وانخفاض حجم المنتجات البتروكيماوية بنسبة 15%.
وكان محافظ البنك المركزي السعودي، “أحمد الخليفي”، أكد -في وقت سابق- تراجع اقتصاد المملكة في الربع الثاني من العام الحالي، بدرجة أكبر من الشهور السابقة من العام.
وتوقع الخليفي، في نهاية اجتماع افتراضي لمسؤولي المالية بمجموعة العشرين، أن يشهد الاقتصاد السعودي تدهوراً أسوأ في الشهور المقبلة.
وجاءت تصريحات محافظ البنك السعودي، بعد يومين من فشل شركة أرامكو في شراء حصة في أصول تكرير النفط الخاصة بمجموعة “ريلاينس إندستريز” الهندية، بسبب العجز المالي الذي يعصف بها.
وتوقعت تقارير اقتصادية مزيداً من الخسائر لاقتصاد الرياض خلال الربع الثاني من العام الجاري، مع استمرار عصف كورونا بالسوق النفطية والقطاعات الاقتصادية، ما يهدّد الكثير من الشركات والبنوك السعودية بالإفلاس.
يأتي هذا وسط تحذيرات الكثير من الاقتصاديين من استمرار سياسات محمد بن سلمان، التي وصفوها بـ”المتهوّرة”، وخاصة فيما يخص إنفاق المليارات في تمويل الصراعات في عدد من الدول العربية، وأهمها اليمن، التي كبّدت الحرب فيها النظام السعودي خسائر هائلة، كان الأَولى دعم اقتصاده المنهار بها.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري

وسوم: ,,,,,