عبدالكريم السعدي يكتب / حقائق لا تقبل التسويف

فعالية لودر الناجحة اليوم أكدت عدة حقائق لا تقبل التسويف:
أولاً:
نجاح مكون الانتقالي ومحرّكه الإقليمي في تمزيق النسيج الجنوبي وتشتيته، بعد أن كان على قلب رجل واحد طوال مسيرة الحراك الجنوبي السلمي..
ثانياً:
أكدت أن الائتلاف الوطني الجنوبي خرج عن الاتفاقات التي تمت بين القوى المؤسسة، لهذا الائتلاف ورمى بالأسس المتوافق عليها عرض الحائط..
ثالثاً:
أكدت أن الجنوب منقسم ما بين طغمة وزمرة، وعلى ضفافهما تعتاش بقية القوى..
رابعاً:
أكدت أن القضية الجنوبية تواجه مشكلة كبرى، ليس مع خصومها ولكن مع دعاة تبنيها من الجنوبيين.
خامساً:
كشفت زيف وكذب خطاب التفويض الذي يدّعيه مكوّن الانتقالي، وأكدت حقيقة قرويّة هذا المكون، وأن الجنوب لن يكون إلا بكل أبنائه..
سادساً:
أكدت قابلية الساحة الجنوبية للمزيد من التمزّق، وهذا يعود لثقافة الصراع على الجنوب، وليس الصراع من أجل الجنوب، التي رسخها مكوّن الانتقالي وداعمه الإقليمي..
سابعاً:
أكدت فعالية لودر وما سبقها من فعاليات جنوبية للأطراف الأخرى بأن التنوّع بمفهومه السوي يواجه أيضاً مشكلة مع العقلية الجنوبية، فالتنوع الذي يُبنى على أساس القرية والمنطقة والمحافظة والفرد هو تنوع سلبي وليس إيجابياً، خصوصاً في حضرة القضايا الوطنية..
ثامناً:
فعاليات المناطق والقرى والمحافظات، أكدت حاجة الجنوب إلى ما دأبنا على الدعوة إليه، وهو ضرورة عقد مؤتمر جنوبي يضم كافة الطيف الجنوبي، على أساس وطني تتمثل فيه محافظات الجنوب وفقاً لتعداد السكان، يفضي إلى ممثل جنوبي توافقي..
تاسعاً:
أكدت أن محافظة أبين، التي اجتهد الجميع في محاربتها والإساءة إلى أهلها، والتي عانى أبناؤها من تعسف الطرف الإقليمي، المتسيّد على مناطق الجنوب، وأدواته أشدّ المعاناة، مازالت تشكل الرقم الأهم والأصعب في المعادلة الجنوبية واليمنية.

شارك

تصنيفات: رأي