ما قبل الانفجار.. آخر أيام “أبو اليمامة” قبيل مصرعه واندلاع الحرب بين الانتقالي والشرعية (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
لقي العميد منير اليافعي (أبو اليمامة)، قائد ألوية الدعم والإسناد في المجلس الانتقالي الجنوبي، مصرعه قبل عام، بضربة جوية استهدفت عرضاً عسكرياً في معسكر الجلاء بمدينة البريقة غربي عدن.
لتندلع على إثرها مواجهات هي الأعنف في العاصمة المؤقتة منذ أحداث 13 يناير 1986، بعد اتهام الانتقالي لقوات الشرعية بالضلوع في الهجوم، ولم يكتفِ بطرد الحكومة ووزرائها، بل قام بتشريد الآلاف من العمال الشماليين والعائلات العدنية التي تنحدر من أصول شمالية بدوافع مناطقية.
أعقب ذلك التهجير حرباً عنيفة امتدت من عدن إلى عتق، واستطاعت الشرعية كسر نفوذ المجلس في المحافظات الشرقية، فيما تمكن الانتقالي من الحفاظ على تواجده في عدن ومحيطها، مستنداً على الغطاء الجوي الإماراتي، الذي أعلن في وقت سابق انسحابه من الجنوب.
قبيل حادثة الجلاء، أواخر شهر يوليو 2019، لم تختلف أيام أبو اليمامة الأخيرة عن سابقاتها، فقد أمضاها في استعراض قوته على خصومه السياسيين، إضافة إلى الزيارات الميدانية لمعسكرات الانتقالي في عدن ولحج.
آخر ضحاياه كانت سيارة إسعاف على متنها جرحى من مجندي طارق صالح، حيث اعترضها مسلحوه في خط بير أحمد بالبريقة، واعتدوا بالضرب على طاقمها والجرحى، وأحرقوا السيارة أمام أعينهم عنوة، في تحدٍّ واضح للقوات الإماراتية التي تشرف على الفريقين.
قبلها بأيام قامت ألوية الدعم والإسناد، التي يقودها منير اليافعي، بمصادرة تعزيزات عسكرية سعودية مكونة من أسلحة ثقيلة وعربات مدرعة، وضمها إلى مخازنه، بعد أن كانت في طريقها إلى مقر التحالف لتحلّ محلّ القوات الإماراتية.
وكسب بذلك العميد اليافعي سخط السعودية التي تولت إدارة العاصمة المؤقتة لاحقاً، وكان جلياً أنها لا ترغب في استلام المحافظة في ظل تواجد شخصية متمردة كأبي اليمامة.
كما تضمنت أيام أبو اليمامة الأخيرة زيارات ميدانية لمعسكرات الحزام الأمني في مديريات لحج المختلفة، أهمها حزام الصبيحة الذي خسر مواقعه مؤخراً لحساب اللواء الثاني عمالقة بقيادة العميد السلفي حمدي شكري.
أما آخر تصريحاته فكانت رسالة وجهها للجيش الإلكتروني الجنوبي طالبهم فيها بالعمل إلى جانب قواته على الأرض، وتوعد باستعادة الدولة الجنوبية في القريب العاجل، وهو ما يبدو أبعد بكثير اليوم.
ورغم أن الغضب الشعبي كان كبيراً عقب مقتل منير مشالي اليافعي، إلا أن الانتقالي لم يستغل تلك الظروف جيداً في الجانب السياسي، ما تسبب في خسارته لمعظم مناطق سيطرته، وتراجع شعبيته في الجنوب لصالح حكومة هادي وحزب الإصلاح، الذين بدوا مستعدين للمواجهة بدعم سعودي واضح.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,