عادل الحسني يكتب / ألویة العمالقة (أبو ظبي).. ھل انتھت الحكایة؟

قبل فترة اتهم الضابط الإماراتي (الطنیجي) أبو زرعة المحرمي بسرقة 280 ملیون ريال سعودي، وعلى إثر ذلك تم أخذ المحرمي إلى الإمارات للتحقيق معه، وتم بعدها إبعاده عن قیادة العمالقة وإبقاؤه في الإمارات إجبارياً لأكثر من عام، ومنعه من العودة إلى اليمن.
تم تعیین علي سالم الحسني مكانه.. ھذه الإجراءات لم تلقَ أي ردة فعل من رفقاء أبو زرعة المحرمي، فقد رضوا بھا، ولا ندري أھُم مؤمنين بأن المحرمي اختلس الأموال، أم مكرھین من ولي نعمتھم، ولا یستطیعون النبس ببنت شفة؛ حتى لا ینالھم ما نال قائدھم ورفیقھم.
دارت الأیام، وطُلِب من علي سالم الحسني الذھاب إلى أبین فرفض، طُلب منه الخضوع لقیادة طارق صالح فأراد الحسني الامتناع ورفض الأوامر بالقتال تحت رایة طارق، فتم استدعاؤه للإمارات وفصله من عمله ومنعه من العودة إلى الیمن، وشرب من نفس كأس رفیقه المحرمي، فقبِل بذلك مرغماً، خاصةً وأنه ممن سلَّم أسرته رھناً للإمارات، شأنه شأن كل من یأتمر بأمر ابن زاید وحاشیته كضمان للولاء، ولا یدري أولئك المساكین بأنھم ليسوا إلا كروتاً لھا، وقت محدود ثم تُحرق وتُرمى.
تمت إعادة أبو زرعة المحرمي مرة أخرى لقیادة العمالقة، بعد أن وافق على الدخول تحت جناح طارق صالح، طلب المحرمي من جمیع الوحدات المنضویة تحت قیادته الانصیاع إلى أوامر (صالح طارق)، ولكن حصل الخلاف المتوقع، فتركت أربعة ألویة من العمالقة مواقعھا، وھي:
– اللواء الأول عمالقة، بقیادة رائد الحبھي مع قبوله بقرار تعیین المحرمي.
– اللواء الثاني عمالقة، بقیادة حمدي شكري.
– اللواء الثالث عمالقة، بقیادة عبدالرحمن اللحجي سابقًاً، ونزار الشاطري، حالیاً.
– اللواء الثالث مشاة، بقیادة بسام المحضار
بعد انسحاب الألویة إلى أماكن أخرى تم تحدیدھا لھم، استلم مواقعھم المحرمي ومن بقي معه، ویتم الترتیب لتسلیمھا إلى طارق صالح؛ تنفیذاً لأوامر الممول.
لستُ بصدد ذكر قادة العمالقة، فقد كانوا عبَّاداً زھَّاداً، فتغیر حالھم بعد أن أغراھم ابن زاید بأموال الدنیا، فھم معه كالمیت بین یدي المُغسِّل، باستثناء الصادقین منھم.
والله لقد اطلعت على أملاك واحد منھم فقط من الأراضي خلف بیر أحمد: ثروة مھولة لم یسبقھم إلیھا رؤوس الفساد السابقة، لا مھدي مقولة ولا السقاف ولا غیرهما.
بینما یبیع ویشتري القادة بمبادئھم، یبقى العساكر الجنود المغرر بھم في تلك الألویة، یعتقدون أنھم یقاتلون دفاعاً عن الصحابة في الحدیدة، وعن القضیة الجنوبیة في أبین، والحقیقة أن قتالھم وسلامھم لیس إلا لمشاریع أبو ظبي لا أقل ولا أكثر.
في الوقت الذي یرتّب المحرمي -بتعلیمات من (أبو محمد الإماراتي)- لتسلیم المواقع لطارق صالح؛ یجاھد عیدروس الزبیدي وفریقه لتعیین معین عبدالملك رئیساً للوزراء، ولیست القضیة حباً في طارق ومعین، ولكن لأن الإمارات ترید ھذا.
فلھذا قلناھا وكررناھا وسنرددھا، حربنا لیست معكم ولن تكون، وإنما مع مشروع أبو ظبي المتوسع في المنطقة، والذي له أھداف وأطماع، فلیت شعري ھل ستدركون ما سیكتبه التاریخ عنكم، وأنتم تقاتلون ببندقیة مُستأجرة لمن یرید ثروتك وسواحلك وموانئك، ثم یرمي لك فتات الفتات من العیش.
مطلبنا بسیط وواضح، نرید یمناً یتناسب مع تاریخه وجغرافیته وھویته، لا یتدخل في سیادته وكرامته وتحدید مصیره أحد، نرید بلداً قویاً ینعم أھله بالسلام والمحبة، بعیداً عن التمزّق والتفرق، ویقیناً ھذا لن یحدث بوجود مشروع ابن زاید وأطماعه.
اللھم إني قد بلغت، وإن الأمور قد بانت لمن آتاه الله ذرة من عقل، اللھم فاشھد.

شارك

تصنيفات: رأي

وسوم: ,,