الريال يواصل انهياره في عدن وارتفاع نسبي لقيمته في صنعاء

عاود الريال اليمني مسلسل الانهيار في العاصمة المؤقتة عدن، وبقية المحافظات الجنوبية، مُنذراً بتبعات كارثية على الاقتصاد الوطني، وحياة المواطنين، المُثقلة بالكثير من الأعباء.
فبعد أن شهدت الأيام السابقة استقراراً نسبياً للعملة المحلية عند ما يقارب 755 للدولار الأمريكي، و198 للريال السعودي، فقد واصلت الهبوط اليوم الخميس، إذ وصل سعر صرف الريال اليمني مقابل الدولار -وفق آخر التحديثات المصرفية- إلى 758 ريالاً للشراء، و762 ريالاً للبيع، فيما بلغ سعر بيع الريال السعودي 200 ريال، واشتُري بـ199 ريالاً.
وفي المقابل، أظهرت التداولات المصرفية، ارتفاعاً طفيفاً في قيمة العملة المحلية في المحافظات الخاضعة لسيطرة حكومة صنعاء، مع ارتفاع لفارق السعر بينها وعدن، حيث انخفض سعر بيع الدولار الأمريكي من 617 ريالاً يوم أمس الأربعاء، إلى 614 ريالاً اليوم الخميس، وبعد أن كان شراؤه بـ614 ريالاً، تراجع اليوم إلى 612 ريالاً، فيما ارتفع سعر الريال اليمني مقابل الريال السعودي إلى 161، من 162.2، شراءً، وإلى 162 ريالاً، للبيع، مقارنة بـ162.8 ريال، الأربعاء.
ويعزو مراقبون الانهيار المتواصل في أسعار العملة بالعاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الجنوبية، إلى ممارسات حكومة هادي، الموالية للسعودية، والانتقالي، المدعوم من الإمارات، ومنها الصراعات التي امتدت لتصل إلى تسييس الملف الاقتصادي، وإضعاف البنك المركزي اليمني في عدن، والاستيلاء على الإيرادات العامة.
محذّرين من ممارسات الطرفين، والتي تخدم أجندات السعودية والإمارات ومشاريعهما الرامية لتدمير اليمن اقتصادياً، ومنها استمرار حكومة هادي في طباعة المزيد من العملة الجديدة المفتقرة للغطاء من النقد الأجنبي، وإغراق السوق بها؛ والسعي لنقل البنك إلى مأرب، الذي يسير جنباً إلى جنب مع ممارسات الانتقالي في تعطيل دور مركزي عدن، واستيلائه على الإيرادات التابعة له، ومنع وصول أي أموال إليه، وآخرها استيلاؤه على حاويات الأموال في حضرموت، وتسليمها عقب ضغوطات لفرع البنك في المكلا.
لافتين إلى إجراءات حكومة صنعاء للحدّ من تدهور العملة، ومنها منع تداول العملة الجديدة، التي وصفها اقتصاديون بـ”غير القانونية”، وتعزيز دور البنك المركزي، واحتياطاته النقدية، حدّ قولهم.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري

وسوم: ,,,,,,,,,,