رشيد عجينة يكتب / لا سيادة وطنية يا أدوات الحرب

لا تحدثونا عن السيادة الوطنية؛ فكلاكما أدوات تحركها مصالح خارجية.. بلاش الضحك على الشعب الذي قضيتم عليه بالكذب والدجل والحروب، بدون هدف وطني.. أكرر بدون هدف وطني.
جعلتم من أرض اليمن ساحة لتجارب الأسلحة بكافة أنواعها، تتناحرون خدمة لمخطط إماراتي يريد الاستيلاء على الموانئ والمطارات، وقد تم طردهم من الصومال وجيبوتي، الذين رفضوا استغلالهم للموانئ تحت مسمى استثمارات ومشاريع تنمية، وهي تدمير للبنية الاقتصادية للبلاد.
تحالف السعودية والإمارات يعلمون أن اليمن فاقدة للسيادة الوطنية، كونها تحت البند السابع لمجلس الأمن الدولي.. وللأسف على أي سيادة وطنية تتحدثون يا حقول التجارب، يا خيوطاً تخيطها السعودية والإمارات، تمزقكم وترجعكم أوصالاً “كما يشتهي الوزّان”.
الانتقالي صناعة سعودية بإشراف إماراتي وفكرة بريطانية للضغط على الرئيس هادي لتلبية مطالبهم ومصالحهم لتدمير الاقتصاد اليمني؛ كون اليمن تمتلك كثافة سكانية استهلاكية لو استقرت أوضاعها وتطورت اقتصاديا بعمل علاقات مع دول المجتمع الدولي ودول مجلس الأمن، وتمكنت من استثمارات ومشاريع تنمية واستخراج النفط والغاز والمعادن الثمينة والثروات السمكية الهائلة، وحققت الاكتفاء الذاتي والتطور التكنولوجي لتلتحق بمصاف العالم الاقتصادية؛ إن حدث ذلك فسوف تتحرر من عبودية التبعية لدول الإقليم الخليجي، التي لا تريد اليمن أن تنهض اقتصادياً.
اليمن حباها الله بموقع جغرافي مميز وميناء عالمي وشريط ساحلي طويل، وبإمكانها استثمار موانئ ومناطق صناعية حرة وأراضي زراعية ومراعي للحيوانات، وأراضي شاسعة بباطنها الخيرات الوفيرة من النفط والمعادن الثمينة، وموقعها بين التقاء البحرين الأحمر والعربي، وثروة سمكية، وممر مائي (باب المندب) تمر عبره البواخر العملاقة التجارية والنفطية.

المشكلة أن بريطانيا انتقمت من عدن، بعد حادثة تفجير المطار المشهورة في ديسمبر 1963م، وقيام جبهة التحرير بالكفاح المسلح، اتخذت بريطانيا من الجبهة القومية حليفاً لها وتشكيل جيش الاتحاد الفيدرالي للقضاء على جبهة التحرير وتسليم الحكم لأتباعها للانتقام من أبناء عدن.. وهاهي الآن تكرر نفس سياستها، ولكن بطريقة أدوات التحالف للقضاء على القيادات من الطرفين، ورثة الأموات الأماجد (الاشتراكي)، بالشرعية والانتقالي، هم أحفاد الاشتراكي الذي كان يهدد دول الخليج، وبالذات السعودية، والذي لازالت عقلية الثورة الجنوبية فيه إلى ما لا نهاية.
التحالف يدعم عسكرياً لاستمرار الحرب بين الطرفين لإضعافهم وتصفية القيادات ذات العقلية الثورية، حتى تنشأ دولة تحت الطاعة.
وما يحدث الآن، تحالف بريطانيا مع السعودية للانتقام من عدن، التي كانت دولة، أرعبتهم بتاريخها وثقافتها وبرجالها أصحاب الفكر الاقتصادي، وكفاحها المسلح الذي غيّر السياسة البريطانية للانتقام من عدن.. وحالياً توسع محيطها الجغرافي والسكاني أضعافاً مضاعفة بسبب الهجرة من الريف إلى المدينة، ومن الشمال إلى الجنوب عما كانت عليه القرن الماضي.
إذا أردنا أن نقيم دولتنا بسيادة وطنية علينا أن نوقف الحرب ونستعد للسلام، فلا منتصر ولا مهزوم؛ فكلّنا يمنيون في أرضنا اليمنية شمالاً وجنوباً.. ونقيم دولة بإقليمين شمال وجنوب، وحكومة مركزية مزمّنة لمدة خمس سنوات، لإعادة ترتيب أوضاع الإقليمين الاقتصادية.. وبناء الإنسان الذي هو أساس التطور العلمي والاقتصادي لمواكبة دول العالم الاقتصادية المتقدمة.
عليكم (الطرفين) أن تتحرروا من عبوديتكم لدول التحالف، السعودية والإمارات، ودول الإقليم الخليجي والإيرانيين والأتراك العثمانيين، اخرجوا من التبعية وتمسكوا بتراب الوطن الذي ارتوى بدماء الشهداء بقتالكم العبثي، وأرعبتم الشعب العظيم الصابر على ظلمكم.
أشرف لكم ولكرامتكم الوطنية إذا كانت لكم كرامة وطنية، غادروا دول التحالف (السعودية والإمارات)، وتحالفوا مع الصين العظيم لبناء بلادنا بدون حروب أو انتماء لدول التحالف، التي تعاني من صراعات داخلية بين التحديث والدولة العميقة فيها، وأوضاعها تحت الانهيار المتدرج للسقوط والتقسيم، مناطق ذات نفوذ مذهبي وملكي بظهور أمراء الدولة العميقة وأمير مملكة الملك سلمان.
المال الذي يُصرف عليكم هو الريال السعودي وليس الدرهم الإماراتي؛ فالسعودية هي التي تملك القرار (حرباً أو سلاماً).
هل وصلت الرسالة وفهمتموها يا أطراف الصراع العنصري.. طز.

شارك

تصنيفات: رأي

وسوم: ,