ماذا ينتظر الانتقالي مستقبلاً مع استمرار القتال في أبين وخسارته لمعركة الخدمات في عدن؟ (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الاخبارية
بعد هدنة هشة استمرت أيام إجازة عيد الفطر، اندلعت المواجهات مجدداً على أطراف مدينة زنجبار بين قوات هادي والمجلس الانتقالي الموالي لأبوظبي.
وتزامن ذلك مع تحشيد عسكري من الجانبين، حيث حشدت الإمارات قواتها الشمالية من الساحل الغربي، فيما استعانت “الشرعية” بألوية جنوبية استقدمتها من شبوة والمنطقة العسكرية الأولى في وادي حضرموت.
وقد حرصت الأخيرة على تقديم الجنوبيين في الواجهة حتى تظهر الصراع وكأنه جنوبي جنوبي بين حكومة شرعية وقوات انقلابية حتى لا تقع في مستنقع حرب 94 الذي تحول إلى صراع مناطقي بسبب سياسات نظام صالح في حينه.
إلا أن المجلس الانتقالي لا يزال يصر على أنها حرباً شمالية جنوبية، وأن عصابة 7-7 الشمالية تريد مرة أخرى الانقضاض على الجنوبيين ونهب ثرواتهم وأرضهم.. متهماً في الوقت نفسه جنوبيي الشرعية بالخيانة ومتوعداً لهم بأقسى العقوبات إن ظلوا في صفوف الغزاة.
وكان من الممكن أن ينجح رهان مجلس عيدروس على المناطقية لولا تناقضات ما يدعيه مع الواقع الميداني الذي أثبت خلاف ذلك تماماً.
فالشماليون في صفوف الانتقالي أكثر منهم في صفوف الشرعية وكذلك الحال بالنسبة للجنوبيين مع الطرف الآخر، وتشهد بذلك تسريبات الشيخ السلفي هاني بن بريك الذي كشف عن أن طارق عفاش يقود المعركة إلى جانب الانفصاليين في أبين، وأن المعركة هي إماراتية بامتياز وحزبت لها كل تشكيلاتها العسكرية أيا كان انتماؤها المناطقي أو توجهها العقائدي.
وبمثل ذلك التناقض، خسر الزبيدي والرفاق تأييد الشارع الجنوبي بشكل عام والمتعصبين المناطقيين على الأخص.
فنظام عفاش البائد هو المسؤول الأول عن كل ما حل بالجنوب والجنوبيين منذ صيف 94 ودمجه بالمجتمع الجنوبي، يشكل إساءة بالغة لمن قضوا بنيران قواته من الجنوبيين، ويكسر ثقة المقاتل الجنوبي في الجهة التي تزعم حمايتها له.
علاوة على كل ذلك، فقد خسر المجلس الانتقالي معركة الخدمات التي تخوضها ضده السعودية ومندوبها في العاصمة المؤقتة عدن، العميد مجاهد العتيبي.
فقد بدا واضحاً أن هناك أطراف أخرى غير الشرعية والانتقالي هي من تدير الوضع في عدن، وتحرص أن تجعل منه الأسوأ على الإطلاق خدمة لمشروع سياسي لا علاقة له باستعادة الشرعية أو إعادتها إلى المدينة.
فالرياض تطالب المجلس بالولاء التام والمطلق والتماهي مع أوامره، كما كان يفعل مع المندوب الإماراتي من قبل وهو ما فشل الزبيدي في تنفيذه لأسباب مختلفة منها أنه تنظيم تأسس بأوامر الإمارات وحسب رغبتها.
إضافة إلى أن الأخيرة وقبل تقديم دعمها لأي طرف، تشترط عليه وضع أسرته كرهائن بشرية على أراضيها، وهو أيضاً حال أسرة عفاش، وبذلك تأمن من أي خروج لعناصرها عن مخططاتها.
وبذلك ليس أمام المجلس الانتقالي إلا خيارين لا ثالث لهما، أولها الهزيمة العسكرية والاختفاء من المشهد السياسي الجنوبي.
أو الخروج عن النص وتغليب مصلحة الرياض ودفع ثمن ذلك باهضاً في سجون أبوظبي السرية التي لم يعد سراً كدى بشاعة التعذيب الذي تقدمه لنزلائها.
وحتى تتضح معالم المعركة العسكرية التي لايزال الانتقالي صامداً على أبواب زنجبار لكن المعارك الأخرى باتت شبه محسومة لصالح خصومه السياسيين، ولن يطول صموده الميداني في المستقبل مع تصاعد موجة الغضب الشعبي في مناطق حكمه الإداري.
ولأن الانتقالي يحرص على خطب ودها حتى اللحظات الأخيرة فستبقى السعودية اللاعب الخفي الذي يدير خيوط اللعبة ضد خصومه مستغلاً صمتهم عن الضربات التي يوجهها سراً بخاصرتهم.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,