كورونا يحصد أبناء الجنوب والانتقالي يحصد المليارات من الخزينة العامة لتمويل صراعاته (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
يحصد فيروس كورونا المستجد العشرات يوميا من أبناء العاصمة المؤقتة وغيرها من المحافظات الجنوبية، في ظل انعدام الأجهزة والمستلزمات الطبية في المستشفيات ومراكز العزل، والتحذيرات التي يطلقها الأطباء والمنظمات من خطر الجائحة التي يتكاثر ضحاياها كل يوم، وبدلا من أن يوجه المجلس الانتقالي كل إمكانياته وجهوده لخدمة وإنقاذ الشعب –الذي يتحدث باسمه ويدعي أنه يدافع عن حقوقه- توجه لنهب المليارات من البنك المركزي في عدن، باسم حقوق مقاتليه!!
وحسب بيان أصدرته الدائرة المالية في البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة، الأربعاء الماضي؛ فإن الانتقالي نفذ أكبر عملية نهب للبنك المركزي بعدن، بقوة السلاح، مستوليا على مبلغ عشرة مليارات وخمسمائة مليون ريال.
وفي التفاصيل، أوضح بيان البنك أن قاسم الثوباني، الحارس الشخصي لشلال شائع، جاء برفقة العديد من الأطقم والمسلحين إلى مقر البنك حاملا توجيهات خطية من قبل قيادة المجلس الانتقالي بصرف عشرة مليارات ونصف المليار، تحت مسمى “رواتب جنود الأمن وألويه المقاومة الجنوبية”، رغم عدم وجود بند في البنك لهذه الألوية، حسب البيان، وحين رفض المسؤولون في البنك ذلك، أخذوها بقوة السلاح.
الانتقالي، الذي أعلن الحرب على البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة، منذ إعلانه الإدارة الذاتية، بإجبار المؤسسات الإيرادية على توريد عائداتها إلى حسابه في البنك الأهلي؛ كان قد نفذ عمليات استيلاء على مليارات أخرى من البنك المركزي وإدارة الجمارك والموانئ وغيرها، بغية دعم صراعاته في الجنوب وملء خزائنه الخاصة على حساب مصالح أبناء المحافظات الجنوبية، الذين يكابدون الأمرين، جراء انعدام الخدمات وتفشي الأوبئة والأمراض الفتاكة.
المبلغ –الذي أجبر الانتقالي البنك، بتواطؤ من نائب محافظ البنك الموالي للانتقالي شكيب حبيشي- صُرف من احتياطات النقد العام، وليس من الإيرادات الخاصة للبنك، وهذا يهدد بتقويض النشاط المصرفي، ويتسبب بانهيار أسعار الصرف، خاصة مع توقف تحصيل البنك للإيرادات، وفق بيان دائرة البنك المالية.
يتجاهل الانتقالي ما سينتج عن إضعاف البنك المركزي في عدن من تأثيرات سلبية على الاقتصاد الوطني، أهمها القضاء على ما تبقى من قيمة لأسعار العملة المحلية، المنهارة أصلا بسبب سياسات حكومة هادي الخاطئة من قبل، ومنها طباعة المليارات بدون غطاء؛ وآثار ذلك على حياة المواطنين في الجنوب، الذي يزعم أنه يقاتل لأجل رفع المعاناة عن أبنائه، بينما يدمر –بأفعاله في الواقع- ما تبقى من أحلامهم في العيش.
وحسب مراقبين، فإن المجلس الانتقالي –الموالي للإمارات- يثبت كل يوم بأفعاله أنه يشن حربه –بشكل أكبر- على الشعب الجنوبي، الذي يزعم أنه يحمل قضيته فيما يقوم بتشويهها، وأن همه الوحيد ينصب على كيفية جني أكبر قدر من الأموال، ولو كان في ذلك القضاء على البنية التحتية للجنوب ومضاعفة معاناة ومآسي المواطنين، وتحويل حياتهم إلى جحيم.
ومما يثير العجب والاستغراب، ويكشف الوجه الحقيقي للانتقالي أنه ينهب المليارات لتمويل حربه العبثية في المحافظات الجنوبية، فيما كان الأجدر به – لو كان يحمل حقا قضية الشعب الجنوبي- أن يوظفها في إنقاذ المئات الذين يموتون كل يوم في المستشفيات بالأمراض القاتلة، ومنها الفيروس الأخطر عالميا “كورونا” المستجد، ويهتم بصرف رواتب الموظفين، وتوفير الخدمات والإمكانيات والمساعدات التي تمكن الناس هناك من تطبيق إجراءات الحجر المنزلي، ومواجهة هذه الجائحة والحميات التي تفتك بهم يوميا.
تستغيث المستشفيات والمنظمات والناس لإنقاذ العاصمة المؤقتة وغيرها من المحافظات من الكارثة التي تخنقها، وتوجه النداء للمنظمات الأممية لتقديم المساعدة، ومعها يطالب الانتقالي –وحكومة هادي- العالم بمساعدة الناس، فيما يسرقون المليارات من الإيرادات، التي بإمكانها فعل شيء للتخفيف من الوضع المأساوي، لتمويل جيوب فاسديهم وصراعاتهم، الأمر الذي يضع علامات استفهام كثيرة حول مناداتهم ومطالباتهم بتقديم المساعدة، وأنهم يريدونها لنهبها بجانب ما نهبوه من خزينة الدولة والمساعدات السابقة، وليس لاحتواء الكارثة وإنقاذ الناس.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,,,,