الإمارات.. الكفيل السعودي للانتقالي (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
يعتقد مسؤولو “الشرعية” بأن السعودية على خلاف مع الإمارات -شريكتها في التحالف- وأنها غير راضية عما تقوم به أبو ظبي، عبر الكيانات التي أنشأتها في المناطق والمحافظات الجنوبية، ويعزز اعتقادهم هذا تقمص السعودية دور المتفاجئ والمستغرب تجاه الكثير من الأحداث، والتي كان آخرها ما أعلن عنه المجلس الانتقالي الجنوبي في الـ27 من أبريل الماضي من فرض لحالة الطوارئ والإدارة الذاتية.
وكلما أقدم الانتقالي -المدعوم من الإمارات- على خطوات جديدة تستهدف نفوذ حكومة هادي -الجغرافية أو المالية أو السياسية أو العسكرية- يلجأ مسؤولو “الشرعية” للسعودية شاكين إليها، وكأنها لا تعرف بما يدور في البلد الذي دشنت فيه الحروب والصراعات وحشدت للتحالف الذي بدأته في مارس 2015 الكثير من الدول، من بينها الإمارات.
السعودية التي وجدت ضالتها في هادي وحكومته للتدخل في اليمن وخاصة في محافظات الجنوب، تتعمد أيضا لعب دور الوسيط بين أدواتها التي تشتبك سياسيا وعسكريا في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات أبين وشبوة والمهرة وسقطرى وحضرموت، وتحرص على لمهم في حضنها كلما اشتد القتال بينهم، كما حدث في اغسطس 2019 عندما قامت قوات الانتقالي بطرد ما تبقى من حكومة هادي من عدن، إذ استدعتهم السعودية واستضافتهم وخرج الطرفان بـ”اتفاق الرياض”، الذي أوهم الشرعية بأنها ستعود بموجبه إلى عدن وضم قوات الانتقالي إلى قواتها، وهو ما لم يحدث مطلقا.
ومنذ وقع الطرفان على اتفاق الرياض تنتظر حكومة هادي الإذن لها بالعودة إلى عاصمتها المؤقتة، غير أن الانتقالي لم يسمح لها بذلك، وكانت آخر محاولة لرئيسها معين عبدالملك في 23 أبريل الماضي عقب تعرض المدينة لسيول جارفة ألحقت أضرارا بالغة بالأرواح والممتلكات.
ويستمر مسؤولو حكومة هادي في اعتقادهم بأن السعودية تقاتل “لسواد عيونهم”، وأنها تعمل على إعادتهم إلى المناطق التي يسمونها بـ”المحررة”، متغاضين عما تقوم به الرياض من أعمال ضدهم على أرض الواقع من قصف لقوات “الشرعية” في أكثر من جبهة، وإفساح المجال للإمارات لإدارة ملفات مهمة مثل الموانئ والجزر وتقاسمها للنفوذ مع أبوظبي في عدد من المناطق.
الخلاصة أن السعودية لا تمانع من دخول أي لاعب دولي أو محلي في الشأن اليمني، بشرط بقاء القرار السياسي بيدها، وأبو ظبي التي تبحث عن نفوذ اقتصادي ليست سوى “كفيل سعودي” للمجلس الانتقالي، الذي يسعى أيضا لتحقيق مكاسب سياسية وجغرافية، وهو الأمر الذي لا ترفضه الإمارات ولا السعودية سوى في التصريحات التي “تطبطب” بها على كتف “الشرعية” المقيمة في دارها.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,