قبل وصول كورونا.. تعرف على الأمراض والأوبئة المتفشية في الجنوب (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
لم يكن فيروس كورونا إلا كابوسا آخر ضمن سلسلة طويلة من الحميات والأوبئة التي تفتك منذ سنوات بالمحافظات الجنوبية، التي تعاني أوضاعاً إنسانية صعبة، جراء الحروب المتوالية.
ولن تشكل جائحة كورونا -على الأغلب- إلا عبئاً إضافياً على المواطنين في ظل انتشار أوبئة أخرى سبقتها مثل الكوليرا والضنك والمكرفس وغيرها، وجميعها أوبئة خطيرة وأمراض مزمنة فاقمت المأساة التي يشكو منها أبناء الجنوب.
وباء الكوليرا
شكل وباء الكوليرا الذي حصد أرواح الكثير وبات المواطنون فريسته السهلة للموت حرباً ومرضاً وحرماناً، رقماً صعباً بعد أن أصاب الملايين وسط نداءات دولية لمكافحته، خصوصا مع اقتراب موسم الأمطار.
محافظة لحج، وتحديداً مديرية الحد، اجتاحتها هذه الآفة الخطرة، إذ رصد مكتب الصحة -خلال الأسبوع الماضي- وفاة 5 أشخاص وإصابة 44، غالبيتهم من الأطفال وكبار السن.
مكتب الصحة أشار إلى معالجة 44 حالة خلال الأيام الثلاثة الماضية، فيما لايزال فريق طبي متنقل مرابطاً في المنطقة لعلاج الحالات المصابة بالكوليرا، والحالات الجديدة.
وفي محافظة أبين، أعلنت السلطات الصحية إصابة نحو 713 شخصاً بالوباء منهم ثمانية فارقوا الحياة، وذكر المدير العام لمكتب الصحة الدكتور علي منصور سالم أن الكوليرا بدأ بالانتشار في يناير 2017.. مشيراً إلى أن خمس حالات فارقت الحياة في مديرية لودر وحالتَين في مديرية جيشان.
الأوبئة الناجمة عن طفح المجاري
عاشت غالبية مديريات مدينة عدن مأساة كبيرة نتيجة تدهور الأوضاع الصحية جراء طفح المجاري، التي تغرق الشوارع بطريقة مقززة، وسط عجز الجهات المعنية عن معالجة الكارثة، وزادت المخاوف مع زيادة نسبة المياه أسفل أساسات البنايات، إذ إنها باتت معرضة للسقوط، وكذا تداعيات انبعاث الروائح الكريهة والمياه الملوثة.
وتحتوي مجاري الصرف الصحي على الكثير من البكتيريا والطفليات والفيروسات والمواد السامة التي تهدد صحة الإنسان بالأمراض الخطيرة، إضافة إلى تهديد البيئة.
حمّى الضنك
شبوة من أكثر محافظات الجنوب التي انتشر فيروس حمى الضنك في مديرياتها كافة، وفق إفادة السلطات الصحية في المحافظة، وسط مخاوف من كارثة كبيرة في حال عدم مواجهتها.
مدير مكتب الصحة في شبوة، ناصر البعسي، أوضح أن حمى الضنك على رأس قائمة المشاكل الصحية التي تعاني منها المحافظة جراء تدهور الخدمات الأساسية، خصوصاً شبكات المياه وتصريف مياه الأمطار وانعدام عمليات الإصحاح المائي والبيئي، وغياب أنشطة المراقبة والتفتيش الصحي.
مشيرا إلى أن محافظة شبوة تتعرض سنويا لفاشيات وبائية منذ عودة ظهور المرض عام 2001 حتى الآن، لافتا إلى أن الإصابات منذ الأسبوع الأول من عام 2018 إلى الأسبوع السابع والعشرين، بلغت حوالي 479 حالة إصابة مشتبهاً بها، منها 127 حالة مؤكدة مخبريا، فيما توفيت 3 حالات بالمرض وتعرّضت 11 حالة للنزيف.
ويعتبر مرض حمى الضنك من أخطر الأمراض الوبائية المستوطنة في محافظة شبوة، وأدى إلى وفاة العشرات من المواطنين، خلال السنوات الماضية.
الأورام السرطانية
الأمراض المزمنة -ومنها الأورام السرطانية الخبيثة- شكلت تحدياً كبيراً في محافظة حضرموت، التي بلغ عدد الحالات التي استقبلها مركز الأورام في المكلا، خلال الفترة من يناير وحتى مارس من العام الماضي 2018، 214 حالة جديدة و2074 حالة مراجعة، وتم صرف 707 جرعات علاج كيميائي وأكثر من 120 حالة رقود، وفق إحصائية لمؤسسة حضرموت لمكافحة السرطان.
لم تكن المعاناة الإنسانية جراء الصراعات والحروب المشكلة الوحيدة التي يواجهها أبناء الجنوب، إذ كان لظهور الأوبئة والأمراض -وخاصة المزمنة- تأثير كبير على المواطن، خصوصا في الظروف الصعبة التي تعاني منها محافظات الجنوب.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,