من جديد السعودية تجند القاعدة لمواجهة الانتقالي في الجنوب (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
تسلمت مجاميع مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة أسلحة حديثة قادمة من مأرب ضمن التحشيد السعودي لمواجهة المجلس الانتقالي -المدعوم إماراتياً- في المحافظات الجنوبية وكبح جماحه، بعد إعلانه “الإدارة الذاتية” مؤخراً في عدن.
مصادر صحفية أكدت أن جماعات مرتبطة بداعش والقاعدة، موالية للسعودية في جنوب اليمن، تسلّمت أسلحة أمريكية وبريطانية الصنع اشترتها من شركات أوروبية وأمريكية، منها المدرعات ومنصات الصواريخ والبنادق المتطورة والعبوات الناسفة، في انتهاك واضح للاتفاقيات التجارية.
رهان التحالف على القاعدة في اليمن ليس جديداً، حيث كشف تحقيق استقصائي أجرته وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية في أغسطس 2018، أن السعودية والإمارات عقدتا اتفاقات سرية عام 2016، مع تنظيم القاعدة للانسحاب من مدينة المكلا بمحافظة حضرموت ومن محافظتي أبين وشبوة، وعدد من مدن ومناطق الجنوب، مقابل أموال طائلة دفعتها الرياض وأبو ظبي لمقاتلي التنظيم الإرهابي، في وقت كانت وسائل إعلام التحالف تدعي انتصارات كبيرة، وصفتها بأنها جزء من الجهود الدولية لمحاربة التنظيمات الإرهابية في اليمن، إلّا أن تلك الوسائل لم تبث فيديو واحداً يثبت مقتل أحد عناصر القاعدة خلال تلك العمليات الوهمية، التي لم تكن في الواقع سوى اتفاقات سرية غادر بموجبها مسلحو التنظيم مدينة المكلا بحضرموت ومدن في شبوة وأبين، مع عتادهم الحربي والأموال الطائلة التي نهبوها والتي قدرت بـ”100 مليون دولار”، على أن يتجمعوا في صحراء حضرموت، بل وتم الاتفاق مع بعض مقاتلي التنظيم للانضمام إلى التحالف، الأمر الذي عزز قدرة القاعدة على مواصلة القتال وعودة الانتشار في عدد من المدن الجنوبية، حسب الوكالة الأمريكية.
أسوشيتد برس أشارت في تحقيقها إلى أن الولايات المتحدة كانت على علم بالاتفاقات السرية التي أبرمتها السعودية والإمارات مع مقاتلي القاعدة، وهو سبب امتناعها عن تنفيذ ضربات بالطائرات المسيرة ضدهم، في حين تكثف القوات الموالية للرياض وأبو ظبي جهودها في المحافظات الجنوبية لتجنيد عناصر القاعدة، حيث تعتبرهم مقاتلين استثنائيين، حد وصف الوكالة.
وأضاف التحقيق أن الإمارات دفعت رواتب لمقاتلي القاعدة الذين اتفقت معهم في فبراير 2018، على الانسحاب من منطقة الصعيد في محافظة شبوة على أن يتم ضمهم إلى قوات النخبة الشبوانية التي تمولها الإمارات.
القناة الألمانية “DW”، بثّت تقريراً وثائقياً أثبت من خلال شواهد كثيرة تسليح السعودية والإمارات للجماعات المتطرفة تحت عناوين المقاومة الشعبية، في صفوف التحالف والحكومة ضد الحوثيين.
وأشارت القناة الألمانية إلى أن السعودية والإمارات تجاوزتا المعايير والقوانين الدولية التي تحكم التسلح، من خلال صفقات الأسلحة وطريقة استخدامها في اليمن، حيث تصل إلى أيدي جماعات متشددة تؤمن بالعنف، منها كتائب “أبو العباس” التي تدعمها الإمارات، والتشكيلات التابعة للقيادي الإصلاحي حمود المخلافي الموالي للسعودية، في محافظة تعز.
ولفت التقرير إلى أن تنظيم القاعدة نشر صوراً لبعض مقاتليه في يناير 2016 وهم يحملون بندقية ألمانية من طراز MG3، وهي المرة الأولى التي يصل هذا النوع من السلاح إلى تعز، إضافة إلى أسلحة أخرى تصنعها بلجيكا والنمسا وبريطانيا وأمريكا وروسيا، تم رصدها مع مقاتلي كتائب أبو العباس ومقاتلي القاعدة، الأمر الذي اعتبره التقرير قرائن على ارتباط تنظيم القاعدة بكتائب أبو العباس.
كما أشار التقرير إلى ظهور أسلحة اشترتها الإمارات والسعودية من أمريكا وبريطانيا بيد الوحدات التي شكلتها الإمارات في المحافظات الجنوبية تحت مسميات الحزام الأمني وقوات النخبة.
في السياق نفسه، كشف تقرير لوكالة “منت برس” في يوليو 218، أن ألوية العمالقة التي تقاتل في جبهة الساحل الغربي بمحافظة الحديدة ويقودها طارق عفاش، تتكون من مقاتلين ينتمون للقاعدة وداعش، مطلوبين أمنياً على ذمة قضايا جنائية وإرهابية من أبناء المحافظات الجنوبية، ويشرف عليهم بشكل مباشر ضباط إماراتيون.
وكانت مدينة المحفد بمحافظة أبين سقطت، في يناير الماضي، بيد عناصر القاعدة بدون أي مقاومة من قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتياً، بعد ثلاثة أيام من انتشار عناصر التنظيم الإرهابي في المدينة، كما عاود مقاتلو التنظيم انتشارهم في حضرموت بشكل لافت، وهاجموا عدداً من النقاط الأمنية، بدون أن تحرك القوات المدعومة من الإمارات ساكناً، وهو ما يراه مراقبون خدمة لأجندات السعودية والإمارات في المحافظات الجنوبية، حيث تستخدم الجماعات المتشددة -وفي مقدّمها داعش والقاعدة – لتحقيق أطماعها في الاستيلاء على ثروات الجنوب والتحكم في منافذه البرية والبحرية.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,