نبيل الشرعبي يكتب / تبديد ما يقارب نصف مليار دولار في 4 محافظات جراء فشل إدارة الطاقة

مثير للاستغراب التعامل الذي يجري في قطاع كهرباء المحافظات الجنوبية وبالذات عدن- لحج- أبين- حضرموت- سقطرى، إذ تٌصرف عشرات ملايين الدولارات لشراء مولدات وفوق هذا بلا مناقصات مع أنه غير صائب إهدار ما يقارب 500 مليون دولار لشراء مولدات كهربائية لمواجهة مشكلة الكهرباء مع حلول الصيف لهذا العام..

التفكير بحلول آنية مؤقتة لمعالجة مشكلة مثل الكهرباء في المحافظات الجنوبية- أي بالطريقة التي تتم، ليس أكثر من مجرد هدر للمال وفتح قنوات لثراء أشخاص من خلال توسيع منظومة الفساد..

ما معنى أن تفكر حكومة أو وزارة وهيئات تابعة لها- وزارة الكهرباء- بإنفاق ما يقارب 500 مليون دولار لشراء مولدات كهربائية لتوفير عشرات الميجاوات من الكهرباء، كحل لمشكلة الصيف والذي لا يعد حالة طارئة بهذا العام بل قائم على الدوام..؟

لماذا لم تستشعر وزارة كهرباء عدن وهيئاتها التابعة مشكلة الصيف إلا مع حلوله، أين كانت هذه العاهة على أقل تقدير منذ أشهر ولن نقول منذ أعوام..؟

لماذا لم تقم هذه العاهة الكهرباء بتكليف فريق فني لدراسة إنشاء محطة مركزية تتوسط محافظة عدن وأبين ولحج وتغذي الضالع ويافع، ومثلها محطة تتوسط محافظة شبوة وحضرموت، وتوجيه ما يقارب 400 مليون دولار للمحطتين ويكون نصيب سقطرى 100 مليون دولار لإنشاء محطة كهرباء بدلا من المولدات التي تتحدث عنها عاهة الكهرباء على أنها حلول اسعافية..؟

متى سنسمع عاهة الكهرباء تتحدث على حلول ولو شبه تامة لمشكلة الكهرباء وفصل الصيف..؟ في المحافظات الجنوبية..؟.

وزيادة على ذلك هذه العاهة لم تكتفي بإهدار ما يقارب 500 مليون دولار دون أي فائدة بل ذهبت لتغطي فضيحتها باصدار توجيهات لأصحاب الورش المزارعين بالتوقف عن استخدام الكهرباء خلال فصل الصيف، ليتمكن المواطن من الاستفادة من الخدمة.

يا عاهة الكهرباء ماذا يعني هذا التوجيه الذي لا يكشف إلا عن فائض من الغباء والاستهتار بالمسئولية.. يا عاهة الكهرباء لماذا لم يسأل وزيرك ومسئوليك من أين سيتم تغطية فاتورة الوقود إذا تحقق توقف الاستخدام التجاري..؟.

حين يكون الفشل وزير ومؤسسات تابعة له فهو وزير كهرباء حكومة الشرعية والهيئات التابعة له.

أضف إلى ذلك في حين أن مشكلة الوقود المخصص لتوليد الطاقة بالمحافظات الجنوبية، يمثل مشكلة فشلت حكومة الشرعية في ايجاد حل له، وما بين فترة وأخرى يطفو للسطح عويل نفاذه وعدم القدرة على توفيره، حتى أن أخر أسبوع من يناير الماضي والأسبوع الأول من فبراير الجاري 2020، لم يتم انقاذ كهرباء عدن من التوقف لانعدام الديزل غير تاجرين.. وأمام هكذا وضع فما الذي ستعمله عاهة كهرباء الشرعية..؟

شارك

تصنيفات: رأي

وسوم: ,,,