مساعٍ سعودية لإزاحة الانتقالي من المشهد الجنوبي (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
في حين يعيش أبناء العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الجنوبية حالة إنسانية متردية، ووضعاً مأساويا وكارثياً، ترتفع بوادر #الصراع_المسلح، وتزداد وتيرة التحشيد العسكري، بين قطبي التحالف الذي تقوده السعودية، المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، وقوات هادي المدعومة من الرياض، في سعي محموم منهما للسيطرة على عدن والجنوب ككل.
ومنذ بداية الحرب التي أعلنها التحالف، سعت كل من #السعودية والإمارات إلى السيطرة على الجنوب عبر تشكيل ودعم جماعات مسلحة، تعود بالولاء لها، وتكون يدها في الجنوب، غير أن العام 2019 شهد مفاجأة للسعودية تمثلت بسيطرة المجلس الانتقالي على عدن وبعض المناطق في أبين ولحج.
مثلت السعودية دور الوسيط بين #قوات_هادي التي تدعمها وانتقالي الإمارات، ورعت، محادثات ومناقشات غير مباشرة بوساطة من الرياض في مدينة جدة السعودية، اختتمت بإبرام #اتفاق_الرياض تم التوقيع عليه مطلع نوفمبر الماضي، ونص على تشكيل حكومة من 24 وزارة “مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية في اليمن”، وإعادة تنظيم القوات العسكرية التابعة لهادي والتشكيلات التابعة للانتقالي تحت قيادة وزارة الدفاع في حكومة هادي، ولضمان تطبيق الاتفاق تشكيل “لجنة مشتركة” يشرف عليها التحالف العسكري بقيادة السعودية.
وسلمت #الإمارات مواقع مهمة في عدن لقوات سعودية، بينها مطار المدينة، معللة ذلك بأنه يهدف إلى تسهيل تطبيق أي اتفاق بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي، ما عده البعض خذلانا من الإمارات للعناصر التابعة لها.
وتسعى السعودية بكل ثقلها لفرض تطبيق الاتفاق بين “الشرعية” والانتقالي، الذي يبدو أنه أحس برغبة السعودية في إخراجه من اللعبة، فبدأ بالمماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق، إضافة إلى محاولاته التمرد على السعودية وبسط السيطرة على ما فقده إبان الاتفاق.
عملت السعودية خلال هذه الفترة على إضعاف المجلس، واستنزاف قواته عبر جرها إلى معارك، تحاول توسعتها على امتداد المناطق الجنوبية، إضافة إلى زعزعة الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرة الانتقالي واغتيال عدد من عناصره ودعم العناصر المناهضة له في الجنوب، ومؤخراً منعت العديد من قياداته من العودة إلى عدن، ما أثار استياء المجلس الذي خرج ببيان فيه من الاستعطاف أكثر مما فيه من قوة.. وحاول التصعيد بحشد قواته ومحاصرة قصر معاشيق، مقر قوات هادي، ومعسكر قوات السعودية في البريقة.
استخدمت السعودية سياسة “العصا والجزرة” في ردها على تصعيد الانتقالي، فمرة تستجيب لبعض مطالبه، وأخرى تلوح بوقف المساعدات، ومحاربة الإرهاب، ومرة باستقطاب عدد من القادة الموالين للإمارات، كقائد كتيبة المهام الخاصة في النخبة الحضرمية، المقدم ركن عامر حطيان النهدي، – المعروف بولائه للإمارات- والذي وجه بإنزال أعلام الانفصال من على النقاط التي تحت أمره في حضرموت، ورفع علم الجمهورية اليمنية، في خطوة تعكس –بحسب مراقبين- مساعي السعودية لخلخة الانتقالي، والتمهيد لإزاحته من المشهد.
تستمر الضغوط التي تمارسها السعودية، والحرب التي تشنها ضد الانتقالي سياسيا وعسكريا، وتتباين ردود أفعال المجلس، بين تحشيد عسكري لقواته تارة، ومحاولة لمراضاة السعودية أخرى، فهل تنجح الرياض في مساعيها لإزاحة الانتقالي من الجنوب.؟؟

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,,