الإمارات تقتل عدن لتُبقي دبي على قيد الحياة (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
وسط انعدام تام لأهم مقومات الحياة (الأمن)؛ يخيم الرعب والخوف على السكان في المحافظات الجنوبية عموماً، والعاصمة المؤقتة عدن، بشكل خاص، إذ أصبحت الجريمة جزءاً من الحياة اليومية، منذ #سيطرة_الإمارات على جنوب اليمن، عبر أحزمتها وتشكيلاتها العسكرية، ووصل الحزن إلى كل بيت، وعمت الفوضى، والانتهاكات الحقوقية بكافة أشكالها، وفي وضح النهار، أمام مرأى ومسمع السلطات والرأيين الخاص والعام، (قتل وسحل واختطافات وتعذيب، واشتباكات، وسطو على الأراضي والحقوق الخاصة والعامة…).
والمثير للاستغراب أن معظم هذه #الجرائم والانتهاكات يقوم بها من كان يُفترض أنهم وجدوا لحفظ الأمن وحماية المواطنين والمنشآت العامة والخاصة: أحزمة الإمارات وأتباعها المسيطرون على تلك المدن والمحافظات في الجزء الجنوبي من اليمن!! غير أن (حاميها أصبح حراميها)، كما يقال في المثل الشعبي، وكما يردد سكان وناشطون جنوبيون.
عشرات الجرائم رصدت منذ بداية مارس الحالي، كان آخرها يوم الأربعاء 18 مارس 2020، إذ تم اختطاف أحمد فؤاد اليوسفي – الذي يعمل منسقاً بالهلال الأحمر الإماراتي في عدن- وزميله محمد طارق، ليتم إعدامهما رمياً بالرصاص، حسب إفادات الأهالي، الذين عثروا على جثتيهما مرميتين في منطقة غير مأهولة بالسكان في دار سعد، بعد 24 ساعة من اختطافهما.
وفي وقت لم تكشف أسباب ودوافع الجريمة، وخاصة في ظل “تقصير وتقاعس كبير” من إدارة البحث الجنائي في أمن عدن بشأن متابعة القضية وجمع الاستدلالات حولها منذ الوهلة الأولى” حسب مصادر مقربة من اليوسفي؛ رجح مراقبون أن يكون لهذه الجريمة علاقة بمعلومات كانت لدى اليوسفي ورفيقه، حول ما وراء المساعدات الإنسانية التي يقوم بها الهلال الأحمر الإماراتي.
وضمن دائرة القتل المجاني الممارس ضد #أبناء_الجنوب، مقتل الطفل عمار مسعد (11 عاماً) على يد مجنَّد في اللواء الخامس مقاومة جنوبية في تورصة بمديرية الأزارق بمحافظة الضالع، وفي أبين، أعدمت قوات الحزام الأمني الموالية للإمارات، طفلاً يبلغ من العمر 10 سنوات، بعد فشلها في العثور على شقيقه الذي يشتبهون بضلوعه في اغتيال اثنين من آل غرامة.
وفي ظروف –قيل إنها غامضة- قُتل شاب ثلاثيني من أبناء قبائل الصبيحة، يدعى رأفت الصبيحي، الثلاثاء 10 مارس الجاري، برصاص #قوات_الانتقالي في منطقة الرباط شمالي عدن، حسب إفادات مصادر محلية، وبعد هذه الحادثة، قتل جنود الحزام الأمني، شخصاً آخر من أبناء الصبيحة، يدعى عصام الصبيحي، بعد انتقاده سرعة طقمهم الجنونية، ليتم بعدها تصفية قريبه الجندي ماجد سيف الصبيحي، في مديرية خور مكسر بالعاصمة المؤقتة عدن، ما اعتبره مراقبون تصفية مناطقية تمارسها قوات الانتقالي ضد أبناء الصبيحة.
ومن لم يقتله جنود الانتقالي، تقتله الفوضى العارمة التي ينشرها المجلس في المحافظات الجنوبية، والنزاعات التي يثيرها انعدام الأمن، على خلفيات متعددة، منها الخلاف على الأراضي، وحسب مصادر محلية في عدن، قتل شخص يدعى أمين شيخ في اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين مسلحين من آل البان وآل السعد، قرب محطة بن جريبة في منطقة الممدارة، على خلفية نزاع على أراضٍ في المنطقة، وفي المقابل اندلعت اشتباكات عنيفة الأربعاء 11 مارس، بين قوات أمنية تابعة للانتقالي في مديرية المنصورة، تحاول البسط على منزل مواطن يدعى أحمد فدعق.
وفي سياق متصل، اعتُقل أثير الأبيض -مدير الإمداد والتموين في شرطة السير- ومسؤول التصاريح الجندي عمرو فؤاد، خلال الأيام الماضية، من قبل ما تسمى قوات العاصفة التابعة للانتقالي، في عدن، ضمن الانتهاكات التي تمارسها أذرع الإمارات في عدن بشكل متكرر ضد أفراد وضباط شرطة السير، وهو ما استدعى إعلانهم الإضراب، لعل وعسى يجدون من ينصفهم من تلك الممارسات.
وجدير بالذكر أن قوات الانتقالي تشن حملات اعتقالات واسعة، في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، ضد مواطنين وناشطين وتجار، تحت مسميات ودعاوى مختلفة.
وضمن الانتهاكات التي تمارس ضد أبناء المحافظات الجنوبية، والناتجة عن الفوضى وانعدام الأمن، ما تعرضت له ولاء أحمد سعيد (20 عاماً)، الأحد، 15 مارس 2020، من اختطاف، عقب خروجها من منزلها في مديرية البريقة.. وطالب الخاطفون أسرتها بفدية قدرها مليونا ريال مقابل الإفراج عنها، ومهددين بقتلها إن لم يتم دفع الفدية.
وكان البرلماني الجنوبي عبدالرحمن الوالي قد كشف في وقت سابق هذا الشهر، عن الحالة المأساوية التي تشهدها مدينة عدن، قائلاً -في تغريدة على “تويتر”: “إن مدينة عدن تشهد #فوضى_خدماتية وأمنية عارمة منذُ خمس سنوات، ولم يعرف من المتحكم في وضعها الراهن”.
موضحا أن عمليات القتل تتم في الشوارع بصورة يومية وبدم بارد ولا يستطيع أي شخص الحديث عنها.
هذه الحوادث التي ذُكرت هنا، مجرد أمثلة لما تعيشه محافظات الجنوب من انفلات أمني وفوضى متعمدة، يتعمد ذراع الإمارات الطولى، إغراق الجنوب فيها، وحين تدور التساؤلات عن الأسباب، سيكون الجواب واضحاً لدى الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين؛ فإشعال الفتن وتأجيج الصراعات، كفيل بإلهاء أبناء الجنوب وإشغالهم بأنفسهم، ومشاكلهم، وإثارة الرعب في نفوسهم، وإخضاعهم لسطوة الإمارات وأيديها، وبالتالي صرف الأنظار، عن مخططات أبوظبي التي تسعى لتحقيقها في الجنوب، ومنها الاستيلاء على الثروات التي تعج بها تلك المناطق، من خلال السيطرة على الموانئ والمطارات والجزر ومناجم الذهب، ونقل ما خف حمله وغلى ثمنه إلى أبوظبي، إضافة إلى السبب الرئيس، وهو خوفها على مستقبل موانئ دبي في حال تم تشغيل المنطقة الحرة في عدن، واستغلالها الاستغلال الأمثل، إن تحقق لليمن استقراره.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,,,,,,